الحرب والعقوبات تثقل كاهل أسطول الطيران المدني الإيراني وتضاعف كلفة التشغيل


هذا الخبر بعنوان "الحرب والعقوبات تستنزفان أسطول إيران المدني.. ما كلفة إبقاء الطائرات في الجو؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى إلغاء إقلاع طائرة تابعة لشركة سبهران من مطار مشهد إلى تسليط الضوء على الضغوط الكبيرة التي تواجه قطاع الطيران المدني الإيراني بعد الحرب، بالتزامن مع عقوبات أمريكية جديدة تستهدف شركات الطيران وقنوات حصولها على الطائرات وقطع الغيار والخدمات الفنية.
ففي 14 سبتمبر/أيلول الجاري، كانت طائرة بوينغ 737-300 تابعة لشركة سبهران تستعد لتنفيذ رحلة من مشهد إلى كرمانشاه، قبل أن يلغي الطاقم عملية الإقلاع إثر حدوث اهتزازات قوية أثناء التسارع على المدرج، أدت إلى سقوط أجزاء من ألواح السقف داخل المقصورة، ولم تنشر هيئة الطيران المدني الإيرانية تقريرا فنيا مفصلا يحدد أسباب الحادث.
وفي واقعة أخرى، هبطت طائرة إيرباص إيه 330 تابعة للخطوط الجوية الإيرانية إيران إير اضطراريا في مطار الشهيد مدني بمدينة تبريز مساء 20 سبتمبر/أيلول، بعد إعلان حالة طوارئ بسبب عطل فني خلال رحلة من إسطنبول إلى مطار الإمام الخميني في طهران. وأكد مدير العلاقات العامة في مطار تبريز، ذهادي نجاتي، لوكالة إرنا الرسمية هبوط الطائرة بسلام ونقل ركابها، بينما أرسلت طائرة بديلة لنقلهم إلى طهران دون توضيح طبيعة العطل.
وكشفت التصريحات عن انكماش حاد في الطاقة التشغيلية للأسطول المدني، حيث أشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للخطوط الجوية الإيرانية إيران إير، طاهر عبد الحي، إلى أن عدد الطائرات العاملة انخفض من قرابة 130 طائرة قبل الحرب إلى أقل من 100 طائرة بعدها، مبينا أن الشركة الوطنية إيران إير لا تشغل سوى 8 إلى 9 طائرات رغم وجود نحو 9 آلاف موظف و13 ألف متقاعد.
من جانبها، أوضحت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية، فرزانه صادق، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، أن نحو 100 طائرة ومركبة جوية مدنية تعرضت لأضرار متفاوتة خلال الحرب، بينها 8 طائرات تشغيلية دمرت بالكامل، وشملت الأضرار أيضا مطارات ومنظومات رادار ومنشآت للطيران المدني في مدن مثل مشهد وبوشهر وبندر عباس.
وانعكست هذه التطورات تراجعا حادا في حركة النقل الجوي؛ فوفق بيانات مجموعة الإحصاء والمعلومات التابعة لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، انخفضت عمليات إقلاع وهبوط الطائرات في يونيو/حزيران 2026 بنسبة 51%، وتراجع عدد المسافرين على الرحلات الداخلية 60%، وانخفض حجم الشحن والبريد المنقول 64%.
وفي السياق ذاته، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 8 سبتمبر/أيلول الجاري عقوبات على 36 هدفا تدعم قطاع الطيران الإيراني، بينها 27 شركة طيران من ضمنها سبهران، بالإضافة إلى تعليق أذونات التحليق والتشغيل. ورغم إعلان رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية، أبو ذر شيرودي، أن العقوبات قد تزيد كلفة التشغيل لكنها لن توقف الرحلات، إلا أن الضغوط بدأت تظهر بتعليق شركة ماهان رحلاتها بين طهران ومسقط وإسطنبول وأنقرة، مما أثار ضغوطا على أسعار التذاكر ودفعت هيئة الطيران المدني للتحذير من أي زيادات غير مبررة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد