قطر
عاجل

سلسلة انفجارات مستودعات الذخيرة في سوريا: تحقيقات رسمية وفرضيات بين سوء التخزين والعمل الخارجي

الجزيرة٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٩ ص0 مشاهدة
سلسلة انفجارات مستودعات الذخيرة في سوريا: تحقيقات رسمية وفرضيات بين سوء التخزين والعمل الخارجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفجار مستودعات الذخيرة في سوريا.. قراءات متباينة وفرضيتان رئيسيتان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أسفر انفجار مخزن أسلحة للجيش السوري قرب بلدة العيس بريف محافظة حلب الجنوبي، منتصف ليلة الاثنين، عن إسعاف 4 أشخاص إلى المستشفيات بحسب الدفاع المدني السوري. وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات واسعة حول تكرر الانفجارات المشابهة في مخازن الأسلحة بمختلف أنحاء البلاد مؤخرا، بينما أعلنت وزارة الدفاع عن فتح تحقيق في أسباب هذه الانفجارات التي طالت بعض المواقع العسكرية.

وشهدت سوريا في الآونة الأخيرة عدة حوادث مشابهة، شملت انفجارات في بلدة الفوعة بريف إدلب في 8 يوليو/تموز 2025، ومعرة مصرين بريف إدلب في 24 من الشهر ذاته والتي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات، إضافة إلى انفجار قرية كفرتخاريم بريف إدلب في 26 نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام وأدى لمقتل 5 أشخاص. وخلال سبتمبر/أيلول الجاري، وقعت سلسلة انفجارات أخرى في مستودعات وسيارات للذخيرة شملت بلدة بنش، ومستودع قرب سرمدا شمالي إدلب، ومستودع قرب بلدة عياش بريف دير الزور، وصولا إلى انفجار بلدة العيس الأخير.

يثير هذا التقارب الزمني تساؤلات مكثفة حول الأسباب الكامنة وراء هذه الحوادث، وسط قراءات أمنية وعسكرية تتراوح بين فرضيات العمل التخريبي والاستهداف الخارجي وتدهور الحالة الفنية للذخيرة المخزنة.

من جهتها، أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية مواصلة التحقيقات لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات، مشددة على أن حماية الأفراد والمواقع تأتي في مقدمة أولوياتها، وأنها ستعلن عن نتائج التحقيقات فور استكمالها.

وأوضح مسؤول العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث فيصل المحمد لـ'سوريا الآن' أن فرق الدفاع المدني واجهت صعوبات بالغة في الوصول إلى الموقع بسبب كثافة الانفجارات وضخامتها، مشيرا إلى تسجيل إصابات واختناقات وحادث سير مرتبط بالحادث، مع استمرار عمليات الاستجابة بالتنسيق مع وزارة الدفاع والأمن الداخلي.

وفي السياق ذاته، أشار الباحث في الشؤون الأمنية نوار شعبان قباقيبو في تصريح لـ'سوريا الآن' إلى وجود دليل قطعي حول تدهور الحالة الفنية للذخيرة المخزنة، مرجعا السبب إلى أن معظم الأسلحة كانت مخزنة سابقا لدى النظام المخلوع أو تعد غنائم حرب، ما عرضها للرطوبة والغبار وحولها إلى قنابل موقوتة، مؤكدا في الوقت ذاته عدم استبعاد وجود جهات مستفيدة أو ثغرات أمنية تتطلب إعادة تقييم شامل.

من جانبه، طرح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد عبد الهادي ساري احتمالات تتعلق باستهداف خارجي محتمل كغارات إسرائيلية، أو تورط خلايا تتبع لتنظيم الدولة، أو عناصر من فلول النظام نظرا لاطلاعهم على المواقع، مرجحا أن تكون التفجيرات ناجمة عن أيادٍ خارجية نظرا لضخامتها وكثرتها.

شارك الخبر: