قطر
عاجل

رحلات النزوح المتكررة في اليمن: أطفال مخيمات مأرب يدفعون ثمن الحرب

الجزيرة٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٧ ص0 مشاهدة
رحلات النزوح المتكررة في اليمن: أطفال مخيمات مأرب يدفعون ثمن الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من خيمة إلى أخرى.. أطفال اليمن يدفعون ثمن نزوح متواصل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن رحلة أحمد حسن وعائلته إلى مخيم القوز في مأرب مجرد انتقال عادٍ، بل مثلت حلقة جديدة في سلسلة طويلة من محطات النزوح التي انطلقت مع اندلاع الحرب في اليمن، تاركة للأسرة ذكريات وأمتعة وحياة مؤجلة فقط. غادر أحمد وعائلته مديرية الخوخة غربي اليمن بعد إقامة استمرت نحو سبع سنوات، ليضطروا مجددا للرحيل مع موجة قتال جديدة وينتهي بهم المطاف في مأرب شرقي البلاد.

يوضح أحمد حسن لمراسل الجزيرة في مخيم السويداء للنازحين شمالي محافظة مأرب، محمد القاضي، أن رحلة النزوح بدأت عام 2015 باتجاه المنصورية حيث مكثوا ثلاثة أشهر، تلتها محطات في الطائف والنخيلة ثم الخوخة. ورغم محاولة الأسرة الاستقرار هناك لمدة سبع سنوات، جاءت التطورات الأخيرة لتدفعهم نحو عدن ومنها إلى مخيمات مأرب.

لا تعد قصة أحمد استثناءً؛ فاستمرار الحرب وتكرار العنف يدفعان الأسر للتنقل بحثا عن الأمان، لتواجه كل مرة مخيما جديدا واحتياجات متصاعدة تفوق قدرة الجهات الإنسانية في شمالي محافظة مأرب.

وفي جانب آخر من المعاناة، يحذر علي المرقب، مدير إدارة المشاريع بمخيمات النازحين، من تفاقم وضع الأسر المفتقرة لأبسط مقومات الحياة، مطالباً الأمم المتحدة والمنظومة الدولية بالتدخل السريع للإيواء. أما في مخيم الميل، تبرز أزمة التعليم حيث يحاول الأطفال الدراسة داخل خيمة مدرسية، بينما تعيقهم حرارة الشمس، وتشير المعلمة هنادي الحيدري إلى الحاجة الملحة لمدارس مجهزة بـ"كرفانات" وكتب ومناهج دراسية.

تستمر مأساة النازحين في صحراء شمالي مأرب حيث تنتشر خيام آلاف العائلات الفارة من جبهات القتال لتواجه جبهات أخرى من الفقر والاحتياجات الأساسية وانعدام الخدمات، باحثة عن حياة آمنة ومستقرة لا تجبرها الحرب على الرحيل مجددا.

شارك الخبر: