قطر
اقتصاد

موجة تضخم عالمية تدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة

الجزيرة١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
موجة تضخم عالمية تدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التضخم يرتفع وسط استعداد البنوك المركزية لرفع الفائدة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عقب اندلاع حرب إيران، والتوسع في الإنفاق الحكومي لمواجهة تبعات الحرب، والاستثمارات الهائلة التي ضُخت في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأسهمت هذه العوامل في ارتفاع نسبة التضخم في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أعلى مستوى لها منذ عامين.

وأفادت وكالة بلومبيرغ بأنه في الوقت الذي يجري فيه النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاحتياطي الفدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة، تتزايد التوقعات بقيام البنوك المركزية في دول أخرى برفع الفائدة وتشديد السياسة النقدية للحد من التضخم، بغض النظر عن السياسة التي يتبعها الاحتياطي الفدرالي، مما سيكون له آثار مهمة على سوق السندات. وأضافت بلومبيرغ أن المتداولين يتوقعون ارتفاع تكاليف الاقتراض في كل من اليابان وكندا والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو بوتيرة أسرع منها في الولايات المتحدة خلال العام المقبل، حيث تشير التوقعات في ثلثي الأسواق التي تتابعها بلومبيرغ إلى رفع أسعار الفائدة.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الحكومية يعد أمراً غير مناسب لكثير من المستثمرين، إذ إنه من المفترض أن تمثل السندات عنصر أمان وتنويع في المحافظ الاستثمارية لمواجهة تقلبات الأسواق. وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ أن المتداولين يضعون في الحسبان زيادات في أسعار الفائدة تبلغ نحو 400 نقطة أساس عبر 7 أسواق رئيسية خلال العام المقبل.

وفي السياق ذاته، أبقى كازو أويدا محافظ بنك اليابان المركزي على سعر الفائدة عند 1%. ويؤدي رفع سعر الفائدة على السندات الحكومية ذات العائد المضمون إلى تراجع الطلب من جانب قطاع من المستثمرين على الأسهم، إذ يفضلون شراء السندات بدون مخاطرة. ويقول إد الحسين، مدير المحفظة الاستثمارية في شركة كولومبيا ثريدنيدل، لبلومبيرغ إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد أيضاً من العائد الذي يمكن للمستثمرين تحقيقه بمجرد الاحتفاظ بالسيولة النقدية.

وتشير التوقعات إلى أن كوريا الجنوبية واليابان ربما تتجهان إلى رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وطفرة الاستثمارات في شركات الرقائق الإلكترونية. وتواجه اليابان ضغوطاً من الولايات المتحدة لرفع الفائدة على الين، بينما تكبدت السندات الحكومية في كوريا الجنوبية خسائر تجاوزت 9% هذا العام مقومة بالعملة المحلية.

وفي أوروبا، تواصل تكاليف الطاقة المرتفعة وموجة الإنفاق الدفاعي إلقاء بظلالها على التوقعات الاقتصادية، حيث ارتفعت العوائد على السندات في كل من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا بنحو 30 نقطة أساس خلال العام الجاري، في حين كان البنك المركزي الأوروبي من أوائل البنوك التي رفعت أسعار الفائدة.

على صعيد آخر، أظهر تقرير أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاع التضخم بنسبة 3.4% خلال 12 شهرا حتى يوليو/تموز، انخفاضا من 3.5% في يونيو/حزيران الماضي. وتشير أداة فيد ⁠⁠ووتش إلى أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 34% فقط أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الفائدة برئاسة كيفين وارش في اجتماع سبتمبر/أيلول. ومع ذلك، أكدت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند، مجدداً ضرورة رفع أسعار الفائدة فوراً.

شارك الخبر: