لماذا يُعد التسوق الأسبوعي عبئاً ثقيلاً يستهلك طاقة الأمهات والآباء؟


هذا الخبر بعنوان "ليس الغلاء وحده.. التسوق الأسبوعي يستنزف طاقة الأمهات والآباء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد التسوق الأسبوعي مجرد مهمة منزلية عادية تنتهي بوضع المشتريات في الأكياس والعودة إلى المنزل، بل أصبح رحلة تجمع بين التخطيط والحساب والمقارنة والتفاوض قبل الوصول إلى الفاتورة النهائية. وبالنسبة للكثير من الأمهات والآباء، تبدأ هذه المهمة قبل مغادرة البيت بوقت طويل عند محاولة تذكر ما نفد من الثلاجة وما يحتاج إليه الأطفال، وهو ما يفسر شعور الإرهاق الفعلي بعد كل زيارة للمتجر.
يبدأ التعب قبل الوصول إلى المتجر بكثير؛ فالأُم تسترجع ما استهلكته الأسرة وتفكر في وجبات الأيام المقبلة وما يفضله الأطفال وما تحتاج إليه الأسرة في الدراسة والعمل ضمن الميزانية المتاحة. وعند الوصول إلى المتجر، يتحول هذا التخطيط إلى سلسلة جديدة من الاختيارات والمفاضلات بين المنتجات المختلفة، والشركات، والعروض، والأسعار، مما يستهلك جهداً ذهنيا متواصلًا.
وفي هذا السياق، أشارت دراسة أجرها الباحثان شينا أينغار من جامعة كولومبيا ومارك ليبر من جامعة ستانفورد، ونُشرت عام 2000 في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي التي تصدرها الجمعية الأمريكية لعلم النفس، إلى كيف يمكن لوفرة الخيارات أن تعقد عملية الاختيار وتقلل من نسبة إتمام الشراء، وخاصة للأسرة محدودة الميزانية.
إضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع الأسعار يدفع العائلات لإعادة ترتيب أولوياتها. ووفقاً لتقرير رؤى المستهلكين الغذائية سي إف آي الصادر عن مركز تحليل الطلب على الغذاء والاستدامة بجامعة بوردو الأمريكية في ديسمبر 2025، فإن نحو 82% من المستهلكين غيّروا طريقة تسوقهم بحثاً عن العروض أو العلامات التجارية الأقل سعرا.
ويزيد اصطحاب الأطفال إلى المتجر من الأعباء؛ حيث أشارت دراسة لأبحاث مشتركة من جامعة ليفربول والجامعة المفتوحة في بريطانيا استناداً إلى استطلاع أُجري في سبتمبر 2025 على 1050 والداً في إنجلترا، إلى أن 58% من الآباء يتعرضون لإلحاح أطفالهم لشراء أطعمة غير مخطط لها، وينتهي الأمر بـ72% منهم بالاستجابة لتلك الطلبات. كما تفرض بيئة المتجر من إعلانات وموسيقى وازدحام ضغطا إضافيا، مما يستهلك طاقة المتسوقين ويدفعهم نحو ضرورة التخطيط المسبق لتقليل عدد القرارات وتخفيف هذا العبء اليومي.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات