قطر
ثقافة

اكتشافات أثرية في جزيرة مايوت تعيد صياغة تاريخ الإسلام في فرنسا

الجزيرة١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ ص0 مشاهدة
اكتشافات أثرية في جزيرة مايوت تعيد صياغة تاريخ الإسلام في فرنسا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة "مايوت" تعيد كتابة تاريخ دخول الإسلام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشمخ "مسجد تسينغوني" على الساحل الغربي لجزيرة مايوت في المحيط الهندي كأقدم صرح إسلامي مأهول على الأراضي الفرنسية بعيداً عن البر الأوروبي بآلاف الكيلومترات، حيث لا يزال قائماً ومُستخدماً للصلاة حتى اليوم. ولا تقتصر أهمية هذا المعلم الدينية فحسب، بل تحولت جدرانه إلى وثيقة حجرية توثق تاريخ الاستيطان والتبادل الثقافي في أرخبيل جزر القمر.

في عام 2023، نفذ المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الأثرية الوقائية (Inrap) حفريات دقيقة داخل المسجد ضمن مشروع شامل لترميمه إثر تصنيفه كـ"معلم تاريخي" عام 2015. وأكدت النتائج أن جذور الاستيطان تعود إلى القرن الثاني عشر، مما يناقض الروايات المتوارثة التي زعمت أن السلاطين جلبوا الإسلام في القرن السادس عشر.

يوضح المؤرخ مارسيال بولي، الباحث في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية (Inalco)، أن الإسلام تسلل تدريجياً عبر التجارة البحرية خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر بفضل بحارة من عُمان وبلاد فارس. ومع مرور الزمن، تطورت البنية المعمارية وشهدت تشييد مسجد حجري بالقرن الرابع عشر باستخدام الحجر الرملي الساحلي والبازلت والمرجان، لتصل إلى ذروة توسعاتها ببناء محراب تاريخي عام 1538م يحمل نقشاً باسم السلطان علي محمد.

كما كشفت جوستين سعدي، المسؤولة العلمية عن المشروع، عن مظاهر تعايش ثقافي فريدة تمثلت في العثور على صفحة من القرآن الكريم مدفونة مع مسمار خشبي داخل أحد الجدران، مما يعكس امتزاج المعتقدات المحلية بالتعاليم الإسلامية ويبرز الهوية العميقة لسكان مايوت.

شارك الخبر: