قطر
رياضة

نزيف الكفاءات الرياضية في تونس: هروب الأبطال بحثاً عن العيش الكريم ومواجهة المستقبل الغامض

الجزيرة١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠١ ص0 مشاهدة
نزيف الكفاءات الرياضية في تونس: هروب الأبطال بحثاً عن العيش الكريم ومواجهة المستقبل الغامض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هروب الرياضيين التونسيين.. الخوف من حاضر تعيس ومستقبل غامض" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل ظاهرة هروب الرياضيين التونسيين خلال المشاركات الخارجية أو عبر الهجرة غير النظامية، هرباً من الأوضاع المالية المزرية وغياب الدعم الحكومي الكافي. وقد عبرت شهد الجلجلي لاعبة منتخب تونس للمصارعة عن قسوة خيار الهروب من مقر بعثة الوفد المشارك في الألعاب المتوسطية بمدينة تارانتو الإيطالية، مشيرة إلى أنها لا تستطيع التعايش مع راتب زهيد لا يضمن أدنى متطلبات العيش الكريم.

ولم تكن شهد الحالة الاستثنائية الوحيدة، بل ضمت القائمة رياضيين آخرين اختاروا سلك الطريق المجهول والبقاء في أوروبا، وهم محمد أمين السعيدي لاعب منتخب تونس للكرة الحديدية، ومحمد أمين بوحجبة المنتمي لمنتخب رفع الأثقال، وأحمد العبيدي لاعب منتخب الجمباز. وتأتي هذه الحوادث امتداداً لظاهرة استمرت لأكثر من ربع قرن، شملت نحو 300 رياضي في مختلف الاختصاصات، من بينهم بطلة العالم لرفع الأثقال غفران بلخير التي اختفت في النرويج وانضمت لاحقاً للمنتخب الألماني، والسباح الواعد رامي الرحموني الذي اختار تغيير جنسيته الرياضية لتمثيل المنتخب السعودي.

وتعكس هذه التطورات الأزمة المالية الهيكلية التي يعاني منها الرياضيون في تونس، في ظل تخصيص مبالغ ضئيلة من قبل وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية كمنح ورواتب متواضعة لا تتناسب مع غلاء المعيشة. ويرى الخبراء أن الحلول تكمن في إرادة حقيقية لمضاعفة الدعم المالي، وتوفير التغطية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الرياضية برمتها لضمان مستقبل آمن للأبطال وتجنب دفعهم نحو خيار الهروب أو ركوب قوارب الموت.

شارك الخبر: