قطر
عاجل

قنابل خرسانية موقوتة.. هكذا يواجه سكان غزة خطر انهيار المباني المتصدعة وسط الحصار

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ ص0 مشاهدة
قنابل خرسانية موقوتة.. هكذا يواجه سكان غزة خطر انهيار المباني المتصدعة وسط الحصار

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""مقابر موقوتة".. كيف حوّل الاحتلال بنايات غزة المتصدعة إلى قنابل خرسانية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تضع فاجعة انهيار "عمارة السعادة" بمدينة غزة المشهد العمراني في القطاع الفلسطيني المحاصر أمام المنعطف الأكثر خطورة، إذ لم تعد المخاطر محصورة في القصف المباشر، بل امتدت لتشمل آلاف البنايات المتصدعة.

وتحولت هذه البنايات إلى قنابل خرسانية موقوتة تهدد حياة آلاف العائلات النازحة التي لا تجد بديلا للإيواء، في ظل حصار محكم يمنع إدخال أبسط أدوات السلامة والترميم. ومع انسداد أفق الإغاثة واستمرار الحصار المحكم، تتضاعف التحذيرات من تحول فصل الشتاء المقبل إلى محفز لانهيارات متلاحقة، حيث تقف الطواقم الهندسية والأهلية عاجزة أمام كتل خرسانية معلقة تفتقر لأبسط الدعامات الخشبية أو الحديدية المؤقتة.

أرقام الكارثة الميدانية

توثق المعطيات الهندسية والتقارير الدولية اتساع نطاق المأساة العمرانية التي تعصف بالقطاع، حيث يواجه نحو 2000 مبنى سكني خطر الانهيار المفاجئ، وهي بحاجة إلى إزالة فورية أو تدعيم طارئ لحماية قاطنيها والخيام المجاورة لها. كما تعرضت 82% من أبنية القطاع للتدمير الكلي أو الجزئي، فيما طال الدمار أكثر من 200 ألف منشأة في مختلف المحافظات، مما يُجبر الأهالي على المكوث داخل المنشآت المتضررة جراء انعدام خيارات الإيواء واكتظاظ مخيمات النزوح.

شلل الإمكانات وضغوط الحصار

أوضح نقيب المهندسين في غزة الدكتور محمد عرفة أن العقدة لا تكمن في غياب الخبرات الإنشائية الوطنية، بل في الحصار الإسرائيلي المطبق الذي يحظر دخول أبسط المواد الأساسية لتركيب أدعمة بديلة للأعمدة المنهارة. وتزداد المأساة تعقيدا مع الانعدام الحاد في الآليات الثقيلة المتخصصة لرفع الركام، حيث أشار عرفة إلى وجود آلية واحدة فقط تنتقل بصعوبة جغرافية بالغة بين الجنوب والشمال للتعامل مع الانهيارات المتلاحقة.

خارطة الإنقاذ قبل فصل الشتاء

مع الاقتراب من فصل الشتاء، يشدد نقيب المهندسين على أن تجنب فواجع جديدة يستدعي تحركا دوليا وأهليا عاجلا عبر ثلاثة مسارات رئيسية تتضمن إعلان فتح المعابر فورا لإدخال الأسمنت والدعامات، وتزويد الدفاع المدني بالمعدات اللازمة، وتفعيل الضغط النقابي والدولي لإلزام الاحتلال بإدخال الخيم ومواد السلامة.

يذكر أن انهيار عمارة سكنية بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة أدى إلى وفاة 20 فلسطينيا -على الأقل- وإصابة 25 آخرين، بينما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض، ليرفع انهيار "عمارة السعادة" إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية إلى 50 شهيدا.

شارك الخبر: