قطر
عاجل

مأساة غزة.. منازل آيلة للسقوط تتحول إلى ركام فوق ساكنيها وسط أزمة إنسانية متفاقمة

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٠ ص0 مشاهدة
مأساة غزة.. منازل آيلة للسقوط تتحول إلى ركام فوق ساكنيها وسط أزمة إنسانية متفاقمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منازل الموت المؤجل بغزة تتحول إلى أنقاض فوق ساكنيها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن انهيار المنزل فجر اليوم في منطقة الصناعة وسط مدينة غزة حادثا منفردا، بل بات مشهدا تختصر فيه عائلات فلسطينية واقعا أكثر قسوة؛ مساكن متصدعة وآيلة للسقوط، يسكنها أصحابها رغم الخطر، بعدما أغلقت الحرب أبواب البدائل، وتركت كثيرين أمام خيار يبدو مستحيلا: البقاء في منزل قد ينهار في أي لحظة، أو الخروج إلى الشارع بلا مأوى.

في منطقة الصناعة، انهارت بناية سكنية مؤلفة من 6 طوابق انهيارا كاملا على رؤوس ساكنيها. وحسب الدفاع المدني، كان داخلها قرابة 100 شخص، بينهم نحو 50 طفلا. ومنذ ساعات الفجر، تتواصل عمليات البحث بين أكوام الركام، وسط محاولات للوصول إلى من بقي عالقا تحت الأنقاض. ويشارك في عمليات الإنقاذ عناصر الدفاع المدني، وآليات هندسية تابعة للجنة المصرية، إلى جانب فرق محلية ومتطوعين يحاولون بأيديهم الوصول إلى أصوات الاستغاثة.

ويقول مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة إن أصوات أطفال ونساء كانت تسمع من تحت الأنقاض خلال الساعات الأولى، في حين تمكنت فرق الإنقاذ حتى عصر اليوم من انتشال جثامين 20 شهيدا، بينهم 8 أطفال و6 نساء. لكن مهمة الإنقاذ نفسها تواجه مأساة أخرى، فالمعدات الموجودة قليلة وصغيرة، ولا تففي للتعامل مع حجم الركام. كما يهدد النقص الحاد في الوقود وقطع الغيار والزيوت بتوقف عدد من الآليات التي تعمل بما هو متاح من إمكانات محدودة.

ويحذر الدفاع المدني من أن الخطر لا يقتصر على هذه البناية، إذ يقول إن أكثر من ألفي منزل في قطاع غزة باتت في حالة تهدد بالانهيار، مطالبا بتدخل دولي عاجل والضغط من أجل فتح معابر القطاع وإدخال الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة لإزالة الأبنية المهددة قبل سقوطها فوق ساكنيها. ويزداد القلق مع اقتراب فصل الشتاء، حين تضرب المنخفضات الجوية والرياح العاتية القطاع، وهو ما قد يزيد من هشاشة الأبنية المتضررة، ويضع آلاف العائلات أمام خطر إضافي.

وبالتوازي مع مأساة انهيار المبنى، تتواصل عمليات القصف والاستهداف في مناطق مختلفة من قطاع غزة. ففي مخيم البريج، استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين، وفق ما أورده مراسل الجزيرة غازي العلول، وأسفر الاستهداف، بحسب مستشفى العودة في النصيرات، عن استشهاد طفل وإصابة 6 آخرين.

كما أعلن مستشفى شهداء الأقصى وصول شهيد أصيب بنيران زوارق حرب إسرائيلية قبالة سواحل المحافظة الوسطى، في حين أعلن مجمع الشفاء الطبي وفاة فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية على مدينة غزة في اليوم السابق.

ويروي أحد سكان غزة، وهو يحمل عكازين، كيف بدأت أجزاء من منزله بالسقوط تدريجيا خلال الليل، قبل أن يلاحظ تشققات في الجدران. وحين أدرك أن المنزل على وشك الانهيار، بدأ بالصراخ على جيرانه طالبا منهم النزول. ولم تمض سوى دقائق حتى خرج الجميع إلى الشارع، ثم انهار المنزل.

ومن عمّان، قالت مي الشيخ، المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن الانتهاكات التي وثقتها المفوضية لم تتوقف بعد إعلان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى توثيق هجمات كان جميع ضحاياها من الأطفال خلال الفترة التي تلت وقف إطلاق النار. وأكدت مي الشيخ أن استمرار هذه الانتهاكات يرتبط بما وصفته بغياب المساءلة والمحاسبة، داعية إلى تحرك دولي أكثر فاعلية للضغط من أجل وقفها.

شارك الخبر: