قفزة التضخم في بريطانيا إلى 3.1% وسط مخاوف من تداعيات أزمة الطاقة العالمية


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع التضخم في بريطانيا مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني تسارع معدل التضخم في بريطانيا خلال أغسطس/آب الماضي ليصل إلى أعلى مستوياته في 5 أشهر عند 3.1%، مقارنة مع 2.9% في يوليو/تموز الماضي، وذلك قبل يوم من الموعد المتوقع لإعلان بنك إنجلترا إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير رغم تنامي ضغوط الأسعار.
جاءت الزيادة متوافقة مع متوسط توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم، والذين رجحوا تسارع تضخم أسعار المستهلكين مع عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع، وذلك مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تسببت في تعطل الملاحة بمضيق هرمز.
وأوضح مركز الإحصاء الوطني أن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 23% في أغسطس/آب الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو العامل الأبرز لارتفاع مستوى التضخم في بريطانيا. وتوقع بنك إنجلترا في يوليو/تموز أن يبلغ معدل التضخم السنوي 2.8% في أغسطس/آب الماضي، بينما انخفض الجنيه الإسترليني قليلا بعد نشر بيانات التضخم.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة تلغراف عن مركز "بانثيون ماكروإيكونوميكس" للأبحاث الاقتصادية أنه من المتوقع أن يرتفع مستوى التضخم في بريطانيا إلى 4.5% مطلع العام المقبل 2027 إذا استمرت حرب إيران التي أدت إلى نقص المعروض في الأسواق من النفط والغاز الطبيعي المسال وارتفاع الأسعار.
وحذر اقتصاديون في هذا المركز من أن تكلفة الطاقة للأسر البريطانية ترتفع بنحو 20% في المتوسط على الأقل اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل، وهو ما يعني وفق تقديراتهم زيادة في فواتير الطاقة بنحو 344 جنيها إسترليني (463 دولار) في المتوسط سنويا، الأمر الذي قد يجبر بنك إنجلترا على رفع سعر الفائدة في مطلع العام المقبل بهدف السيطرة على الأسعار.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة القروض العقارية والشخصية لملايين البريطانيين الذين يعانون من ارتفاع تكلفة وقود السيارات والغاز والكهرباء والغذاء. ونقلت صحيفة غارديان عن ريتشارد كارتر، رئيس قسم أبحاث الدخل في شركة "كيلتر تشيفيوت" الاستشارية، أن هذه الأرقام تمثل ضربة قوية لحكومة تضع تخفيف أعباء تكاليف المعيشة على رأس أولوياتها.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد أكد أن تخفيض تكلفة المعيشة يمثل الأولوية بالنسبة لحكومته، لكنه يواجه الآن زيادة في التضخم وارتفاع تكلفة الخدمات العامة وضغطا على الموازنة. ويستعد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي لتقديم موازنة عامة إلى البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول المقبل وسط ارتفاع تكلفة الاقتراض وزيادة العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.42%.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد