قفزة هائلة للاستثمار الأجنبي في غينيا لتقتنص المركز الثاني أفريقياً خلف مصر


هذا الخبر بعنوان "غينيا تصعد بقوة الاستثمار الأجنبي.. الثانية في أفريقيا بعد مصر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى غينيا ارتفاعاً مذهلاً بأكثر من خمسة أضعاف لتصل إلى نحو 8 مليارات دولار في عام 2025، وذلك وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد – UNCTAD)، بدعم رئيسي من مشاريع تعدين البوكسيت وخام الحديد.
وأوضح جدول الترتيب أن تدفقات غينيا بلغت 7.80 مليارات دولار خلال عام 2025 مقارنة بـ 1.40 مليار دولار في عام 2024، محققة نسبة زيادة بلغت 457.14%، مما وضعها في المرتبة الثانية على مستوى القارة الأفريقية خلف مصر. وأشار موقع أفريكا غيني (Africa Guinee) إلى أن البلاد استأثرت بأكثر من 11% من إجمالي التدفقات الواردة إلى القارة، لتتربع على عرش صدارة إقليم غرب أفريقيا.
على الصعيد القاري، شهدت التدفقات الوافدة إلى أفريقيا تراجعاً إلى 70 مليار دولار في عام 2025 بانخفاض قدره 26% مقارنة بعام 2024 الذي سجل 94 مليار دولار، إلا أنها ظلت أعلى بنحو الثلث من متوسط الفترة بين عامي 2010 و2024 وفقاً للتقرير، بينما مثلت حصة أفريقيا نحو 4.3% من إجمالي التدفقات العالمية التي بلغت 1.62 تريليون دولار.
وحافظت مصر على صدارتها كأكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا مسجلة 15.453 مليار دولار للعام الرابع على التوالي، بينما جاءت موزمبيق في المركز الثالث بـ 5.7 مليارات دولار، تليها نيجيريا بـ 4 مليارات دولار، ثم إثيوبيا بـ 3.8 مليارات دولار، وأوغندا بـ 3.36 مليارات دولار، والمغرب بـ 3.34 مليارات دولار، وكينيا بـ 3.2 مليارات دولار، وكوت ديفوار بـ 2.03 مليار دولار، وغانا بـ 1.91 مليار دولار. وفي إقليم غرب أفريقيا، صعدت التدفقات لتصل إلى نحو 19.6 مليار دولار في عام 2025 مسجلة زيادة بنسبة 44% مقارنة بعام 2024 الذي سجل 13.6 مليار دولار، مدعومة بصورة أساسية بالاستثمار في الموارد الطبيعية والطاقة.
ويعزى هذا الصعود الغيني البارز إلى دخول مشروع سيماندو لاستخراج الحديد طور التشغيل في أواخر عام 2025 بتكلفة إجمالية بلغت 21.5 مليار دولار، والذي يستهدف إنتاج ما يصل إلى 120 مليون ton سنوياً من خام الحديد بعد اكتمال تشغيله، متضمناً شبكة سكك حديدية عابرة للبلاد ومرافق موانئ تتجاوز أطوالها 600 كيلومتر. وفي قطاع البوكسيت، صعدت صادرات غينيا بنسبة 25% لتصل إلى 182.8 مليون طن متري في عام 2025، توجه 74% منها إلى الصين في أعلى نسبة مسجلة وفقاً لبيانات وزارة المناجم الغينية والجمارك الصينية.
ورغم ضخامة هذه الأرقام، لفت التقرير إلى أن الأنماط القطاعية ظلت متركزة في البنية التحتية للطاقة والصناعات الاستخراجية، واستمر الاستثمار مدفوعاً بالمحروقات والأنشطة المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال والتعدين والطاقة المتجددة. كما شهدت قيمة مشاريع الاستثمار الجديدة المعلنة في أفريقيا تراجعاً بحوالي الثلث خلال عام 2025 على الرغم من زيادة عدد المشاريع، في حين استحوذت أكبر 10 مشاريع معلنة على نحو 40% من إجمالي القيمة المعلنة، مما يؤكد استمرار الترکز القطاعي بحسب أونكتاد، الذي أشار أيضاً إلى أن المعادن الحرجة أضافت بعداً إستراتيجياً مع تزايد اهتمام المستثمرين بالنحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة ومدخلات تحول الطاقة والتقنيات المتقدمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد