صداقة استمرت لعقود.. اختبار حمض نووي يكشف سرا صادما بين صديقتين


هذا الخبر بعنوان "نادت صديقتها "أختي" 30 عاما.. ثم كشف اختبار الحمض النووي سرا لم تتوقعه" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
التقتا في سن المراهقة، ولاحظ أصدقاؤهما الشبه اللافت بينهما، فتبادلت الفتاتان العناوين وبدأتا مراسلة بعضهما، بل اعتادتا مناداة كل واحدة منهما الأخرى بـ "أختي". لم تكن أي من الصديقتين تعرف آنذاك أن الكلمة التي استخدمتاها على سبيل المزاح تصف الحقيقة تماما. وبعد نحو 30 عاما، كشف اختبار للحمض النووي أن الهنديتين مينا غيلتينك ومينال تيسن شقيقتان حقيقيتان، بعدما فصلتهما عملية التبني وهما رضيعتان والفرق بينهما عام واحد فقط ونشأتا في أسرتين مختلفتين بهولندا.
وُلدت مينا ومينال في مدينة مومباي الهندية في ثمانينيات القرن الماضي، ووصلت كل واحدة منهما وهي رضيعة إلى أسرة هولندية مختلفة، من دون أن تعرف بوجود أخت لها. نشأت مينا في قرية ويلب شرقي هولندا، بينما تربت مينال في مدينة ميده جنوب البلاد، وكانت المسافة بين المكانين نحو 130 كيلومترا فقط. كبرت الفتاتان في عالمين عائليين منفصلين، لكن طريقهما تقاطع للمرة الأولى عام 1996، في تجمع نظم للأطفال الذين تبنتهم أسر من الجهة نفسها.
لم يكن اللقاء عاديا بالنسبة إلى الفتاتين، حيث لاحظ أصدقاؤهما التشابه في ملامحهما، واقترحوا عليهما الوقوف أمام المرآة. وعندما فعلتا ذلك، أدركت مينا أن ملامح مينال تذكرها بنفسها؛ الأنف متشابه، وحتى طريقة الضحك بدت متقاربة. تبادلت الاثنتان عناوينهما، ثم بدأتا التواصل بالرسائل والمكالمات، وتحدثتا عن المدرسة والأصدقاء والرياضة والموسيقى، واكتشفتا أن بينهما اهتمامات مشتركة، من بينها حب فرقة "باكستريت بويز". وبدأت كل واحدة منهما تنادي الأخرى بـ "أختي"، من دون أن يخطر ببالهما أن صلة الدم التي تفسر ذلك القرب كانت موجودة بالفعل.
استمرت الصداقة سنوات، ثم فرّقت الحياة بينهما، حيث انتقلت مينال إلى فرنسا، بينما انشغلت مينا بحياتها وأسرتها، وانقطع التواصل بين الاثنتين لنحو 15 عاما. وفي تلك الفترة، ظلت مسألة الأصل العائلي حاضرة في حياة كل منهما بطريقة مختلفة، وحاولت مينا البحث عن جذورها في الهند، وزارت دار الأيتام التي ارتبط اسمها بملف تبنيها، لكنها لم تحصل على معلومات تقودها إلى عائلتها الحقيقية. وفي عام 2017، أجرت مينا اختبار الحمض النووي عبر منصة "MyHeritage" أملا في العثور على أقارب، لكن الاختبار لم يكشف لها عن تطابق يقود إلى عائلتها، ومع مرور السنوات حذفت التطبيق من هاتفها.
وفي أبريل/نيسان 2026، أجرت مينال الاختبار عبر المنصة نفسها أثناء وجودها في هولندا لزيارة والديها بالتبني، وظهرت النتيجة على هاتفها وكان من بين التطابقات اسم مينا مصنفا بوصفها "أختا". في البداية لم تدرك مينال أن الأمر يتعلق بصديقتها القديمة، لكنها بحثت عن صور مينا على مواقع التواصل، ثم بدأت الحقيقة تتضح. وفي 20 مايو/أيار، أرسلت مينال رسالة إلى مينا تسألها إن كانت تتذكرها وأرفقت صورة من نتيجة الاختبار. أعادت مينا تثبيت تطبيق "MyHeritage" وحاولت الدخول إلى حسابها، قبل أن تظهر أمامها النتيجة التي أنهت عقودا من الشك، وهي احتمال بنسبة 100% لعلاقة شقيقتين كاملتين.
وفي أغسطس/آب، التقت مينا ومينال مجددا في مدينة هيرتوخيمبوس الهولندية، وهذه المرة فهما شقيقتان من الأب والأم نفسيهما. ورافق اللقاء عناق ودموع وضحك، ومنذ ذلك الحين أصبحتا تتحدثان وتتبادلان الرسائل يوميا، كما التقتا أفراد عائلتيهما وتعرف أطفالهما إلى بعضهم بعضا. والآن، تخطط الشقيقتان لزيارة الهند معا، والسير في شوارع مومباي التي بدأت فيها قصتهما.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات