تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين في اليمن وسط مطالبات كشف مصير صادق شلي وتقارير توثق مئات حالات الاحتجاز


هذا الخبر بعنوان "اليمن.. دعوات لكشف مصير صحفي وتقرير يوثق 540 حالة احتجاز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت نقابة الصحفيين اليمنيين عن بالغ قلقها إزاء الظروف القاسية التي يعاني منها عشرات الصحفيين، مطالبة بالإفراج الفوري عن صحفي يمني وسط ظروف غامضة تحيط بمصيره. وجاء ذلك بالتزامن مع إصدار تقرير حقوقي وثق 235 حالة اختفاء قسري ضمن 540 حالة احتجاز تعسفي استهدفت صحفيين وإعلاميين في اليمن خلال أعوام النزاع المنصرمة.
وطالبت نقابة الصحفيين اليمنيين بالكشف الفوري عن مصير الصحفي صادق شلي، الذي يشغل منصب مدير المركز الإعلامي للمقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية، وتحديد مكان احتجازه. وقد جاء هذا التحرك عقب بلاغ تلقته النقابة من زملاء الصحفي يفيد بتعرضه للاعتقال من منزله في مدينة المخا على يد جماعة أنصار الله (الحوثيين).
وحملت النقابة جماعة أنصار الله (الحوثيين) المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي صادق شلي، مشددة على ضرورة تجنيبه أي أذى. وأكدت أن استهداف الصحفيين على خلفية أعمالهم ومواقفهم يشكل تعدياً صارخاً على حرية الصحافة وحق التعبير، داعية المنظمات الحقوقية والصحفية المحلية والدولية إلى إدانة هذه الانتهاكات ومارس الضغوط اللازمة للإفراج عن كافة المعتقلين بسبب نشاطهم المهني.
وفي سياق متصل، أبديت نقابة الصحفيين اليمنيين قلقها حيال الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة التي يواجهها عشرات الصحفيين النازحين من مدينة المخا نحو عدن، إثر الاشتباكات التي شهدتها مدينة المخا في نهاية الأسبوع الماضي. ووجهت النقابة نداءً عاجلاً إلى الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية والحقوقية لتقديم الدعم الفوري لهؤلاء الصحفيين وتوفير متطلباتهم الأساسية.
من جانبه، أشار مرصد الحريات الإعلامية اليمني، التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، إلى أن الاختفاء القسري يُصنف ضمن أخطر الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين والإعلاميين في اليمن طوال فترة الصراع. وأظهر تقرير المرصد، الذي يغطي المدة من 26 مارس/آذار 2015 حتى 15 أغسطس/آب 2026، وجود 235 حالة اختفاء قسري من أصل 540 حالة احتجاز تعسفي، وهو ما يشكل نسبة 43.5% من مجموع حالات الاحتجاز التعسفي المرصودة.
وبيّن التقرير أن محافظة صنعاء تصدرت قائمة المحافظات من حيث عدد الحالات بتسجيلها 99 حالة بنسبة 42.1%، تلتها محافظة الحديدة بـ30 حالة، ثم محافظة تعز بـ26 حالة، ومحافظة عدن بـ23 حالة، بينما بلغت حصة هذه المحافظات الأربع مجتمعة نحو 75.7% من إجمالي الحالات الموثقة.
وعلى صعيد الجهات المسؤولية عن الانتهاكات، أشار التقرير إلى أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) مسؤولة عن 167 حالة بنسبة 71.1%، بينما نُسبت 37 حالة إلى الحكومة، و17 حالة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، في حين تعذرت معرفة الجهة المسؤولة في 10 حالات، بينما اتُهم تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن 4 حالات.
وسجل عام 2015 الحصيلة الاكبر لحالات الاختفاء القسري بواقع 76 حالة، تلاه عام 2017 بـ48 حالة، ليشكل العامان معاً نسبة 52.8% من إجمالي الحالات. ورغم انخفاض وتيرة الأعداد مقارنة بالسنوات الأولى للنزاع، فقد استمر رصد حالات جديدة شملت 15 حالة خلال عام 2025، و4 حالات خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2026 حتى 15 أغسطس/آب.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تداعيات الاختفاء القسري لا تقتصر على الضحايا فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على عائلاتهم والوسط الإعلامي برمته، حيث تسهم هذه الممارسات في توسيع دائرة الرقابة الذاتية وتقليص حجم النشاط الصحفي، الأمر الذي يضعف دور وسائل الإعلام في توثيق الانتهاكات وكشف الفساد ويقوض حق المجتمع في المعرفة.
عاجل
عاجل
عاجل
سياسة