رحلة تراجع الدولار: كيف فقد 14% من حصته باحتياطيات البنوك المركزية خلال 25 عاما؟


هذا الخبر بعنوان "خسر 14% في 25 عاما.. رحلة تراجع الدولار كعملة احتياطيات البنوك المركزية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
روّج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لكونه المدافع الأول عن مكانة الدولار عالمياً، ووصل الأمر إلى تهديد أي دولة تفكر في التخلي عن العملة الأمريكية برسوم جمركية بنسبة 100%، وتركز تهديده على أعضاء مجموعة (بريكس) لثنيها عن تنفيذ خططها لتدشين عملة تبادل جديدة فيما بينها كبديل للدولار. ولكن هذه التهديدات لم تثمر، بل جاءت بنتائج عكسية، حيث خسر الدولار منذ بداية العام الجاري نحو 10% أمام العملات الرئيسية، وعمقت سياسات البيت الأبيض الاقتصادية والتجارية والعقوبات تراجع الإقبال عليه.
وتشير البيانات إلى أن الدولار كان العملة المهيمنة على احتياطيات الدول من النقد الأجنبي العام الماضي بفارق كبير عن عملات الملاذ الآمن الأخرى، لكنه صار أقل بكثير من مستواه في عام 2000. ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن الدولار كان يتربع على عرش احتياطيات البنوك المركزية في بداية الألفية بحصة تناهز 70%، ولكن بعد 25 عاما، باتت حصته في خزائن البنوك المركزية عند أدنى مستوى لها، إذ انخفضت إلى نحو 56% فقط.
وفي منتصف أغسطس/آب الماضي، أكد رئيس مجلس إدارة بنك (بي إس بي) الروسي، بيوتر فرادكوف، أن التخلي عن الدولار في المدفوعات الدولية لا يحل المشكلة بالكامل، وأن الانتقال إلى عملات أخرى لا يعني بالضرورة التخلص من الاعتماد على البنية التحتية المالية الخارجية. وفي مقابلة نشرها موقع (آر بي كيه)، أوضح فرادكوف أن روسيا تعمل على زيادة استخدام العملات الوطنية في تجارتها الخارجية.
وفي سياق متصل، ارتفعت حيازات الدول من العملة الأوروبية المنافسة (اليورو) إلى نحو 21%، واستقرت حصة اليوان الصيني في الاحتياطيات عند مستوى 2%، فيما ارتفعت حصة العملات الأخرى إلى أكثر من 20%. وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، أثارت تصريحات الرئيس ترمب عن تراجع سعر صرف الدولار ردود أفعال واسعة، وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن المخاوف تصاعدت في أسواق العملات بسبب سياساته، مشيرة إلى انخفاض الدولار مسجلا أدنى مستوى له في 4 سنوات، ومقابل ذلك ارتفع سعر الذهب ليتجاوز 5200 دولار للأوقية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد