إرادة الحياة في بيت لاهيا: مزارعون يبعثون الأرض من ركام الحرب


هذا الخبر بعنوان "مزارعو بيت لاهيا.. حياة تنبت على حافة الخط الأصفر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على بُعد أمتار من الموت، تدبّ الحياة في أراضٍ نجت من التهام الخط الأصفر في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، الذي ابتلع 20 ألف دونم من المساحة الزراعية داخل حدوده. عاد المزارعون لإحياء أراضٍ أحرقتها الحرب، لا يملكون سوى أذرعهم وإصرارهم.
في منطقة أصلان، وحيث تتركز مساحات واسعة من الأراضي المحاذية للخط الأصفر، تجولت الجزيرة نت مع المزارعين، وشهدت تطاير الرصاص من الآليات المتمركزة قرب دوار العطاطرة، ليعود المزارعون إلى أعمالهم فور هدوء إطلاق النار.
بالنسبة لمزارعي عائلة طنبورة، فإن الخطر أصبح جزءاً من موسم الزراعة منذ العودة في اليوم الأول لوقف إطلاق النار. صُدم المزارع أحمد مجدي طنبورة حين عاد ليجد أرضه وقد تحولت إلى مساحة رملية مجرّفة، بعد أن كانت أكبر مشتل للورود في قطاع غزة.
تطلب تنظيف الأرض نحو 40 يوماً، تبعتها معضلة توفير البذور في ظل منع الاحتلال إدخال المستلزمات الزراعية وارتفاع الأسعار، لكن أحمد واصل المحاولة حتى نجح في إنبات محاصيل جديدة. أما المزارع السبعيني أبو أسامة طنبورة، فواجه أزمة انقطاع المياه وشبكات الري، مضطراً لاستخدام دلل الماء وتوفير الوقود لتشغيل المضخات.
وأشارت مديرة قسم المبادرات الشعبية في بلدية بيت لاهيا أزهار طنبورة إلى أن المزارعين اعتمدوا على وسائل بديلة لتعويض نقص السماد والمستلزمات. كما أعاد الأهالي إصلاح بئر تاريخية تعود لأكثر من قرن باستخدام زيت الزيتون لتشغيلها نظراً لشح زيوت المحركات.
وأفادت معطيات بلدية بيت لاهيا باستصلاح وزراعة نحو 900 دونم، والعمل على استصلاح 1200 دونم إضافية، إلى جانب إنشاء 450 حديقة منزلية، وعودة نحو 729 مزارعاً للعمل. وقد قُدّرت خسائر القطاع الزراعي في المدينة بنحو 30 مليون دولار وسط حاجته لـ40 مليون دولار لإعادة التأهيل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد