بعد قرنين من العرض.. متحف مانشستر يخفي مومياء المصرية "أسرو" احتراماً لمعتقداتها


هذا الخبر بعنوان "إخفاء مومياء مصرية "احتراما لرغبتها".. ماذا حدث في مانشستر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أكثر من 200 عام على عرضها أمام الجمهور، أقدم متحف مانشستر في بريطانيا على إزالة المومياء المصرية "أسرو" من قاعة مصر والسودان، وأعاد جسدها داخل تابوتها الخارجي المغلق، في خطوة أكد المتحف أنها تتوافق بصورة كبيرة مع ما يدركه من رغباتها ومعتقداتها الجنائزية في مصر القديمة.
ولا يستند هذا القرار إلى وصية خطية تركتها "أسرو"، بل إلى الفهم التاريخي للممارسات الجنائزية في مصر القديمة، حيث كان أبناء طبقتها يتوقعون بقاء أجسادهم المحنطة داخل التوابيت المغلقة بعيداً عن أعين الأحياء. وعاشت "أسرو" في جنوب مصر قبل نحو 2700 عام، ويُعتقد أنها دُفنت في طيبة القديمة المعروفة اليوم باسم مدينة الأقصر، وتحمل توابيتها اسمها وأسماء والديها ومن بينهم والدها "با-كوش" الذي عمل كاتباً.
ووصل جسدها المحنط مع توابيتها إلى مدينة مانشستر في أوائل القرن التاسع عشر بعد أن اقتناهما التاجران ويليام وروبرت غارنيت، قبل إهدائهما إلى جمعية مانشستر للتاريخ الطبيعي عام 1825. وجاء قرار إزالة "أسرو" تتويجاً لمراجعة أشمل بدأها المتحف عام 2025 بشأن التعامل مع رفات الموتى، شملت استطلاع آراء الزوار والتواصل مع باحثين مصريين وممثلين عن الجالية المصرية.
وأوضحت الباحثة المصرية مروة الحصري من جامعة يورك أن التعامل مع "أسرو" كإنسانة عاشت وماتت يطرح تساؤلات أخلاقية حول أحقية المتحف في إبقاء جسدها مكشوفاً. وتوجد المومياء حالياً في مخازن المتحف داخل تابوتها المغلق، في حين يواصل المتحف بحث سبل أعمق للعناية بالرفات البشرية واحترام كرامتها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة