ظاهرة ألقاب النجوم العالميين في الملاعب المصرية: أبعد من مجرد طرافة


هذا الخبر بعنوان "أسماء النجوم العالميين في مصر أكثر من مجرد قصص طريفة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كرة القدم المصرية، قد لا يحتاج المتابعون أحيانًا إلى معرفة الاسم الكامل للاعب لكي يتعرفوا عليه، إذ تصبح الألقاب مثل "كهربا" و"أفشة" و"كوكا" و"بيكهام" و"تريزيغيه" و"الونش" علامات مميزة تتفوق في شهرتها على الأسماء الحقيقية في بطاقات الهوية. ولم تقتصر هذه الظاهرة على السنوات الأخيرة، فقد عرفت الملاعب المصرية عبر العصور ألقابًا طريفة مثل "إستاكوزا" و"كفتة" و"بندق" و"بازوكا" و"عفروتو" و"صاروخ" و"شطة" و"قطة". غير أن العقد الماضي شهد انتشار نمط جديد يعتمد على استعارة أسماء أساطير ونجوم عالميين بسبب الشبه في الشكل أو طريقة اللعب.
وقد تجلت هذه الظاهرة بوضوح خلال منافسات بطولة الكونفدرالية الأفريقية، حين ظهر الثنائي مصطفى سعد وأحمد عادل بقميص زد في مواجهة أساس تيليكوم الجيبوتي. اشتهر مصطفى سعد بلقب "ميسي" لمهاراته وبنيته وقدمه اليسرى، ليصنع هدفًا لزميله أحمد عادل الذي يحمل هو الآخر لقب "ميسي" لشبهه الكبير بالبرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي. وتكشف هذه الواقعة عن فلسفة أعمق لدى المدربين في التعامل مع الناشئين، حيث تُستخدم أسماء النجوم الكبار كوسيلة للتحفيز وبث الثقة.
ويُعد الكابتن بدر رجب، لاعب الأهلي في الثمانينيات ومدرب قطاع الناشئين بالنادي مطلع الألفية، من أبرز رواد هذه الظاهرة في الكرة المصرية. فقد عمد إلى إطلاق أسماء نجوم عالميين على لاعبيه الصغار بهدف تحفيزهم ودفعهم للعمل بقوة، معتمدًا على معايير تشمل المهارة وطريقة اللعب والشبه في الشكل. ومن بين الأسماء التي خرجت من تحت عباءته كريم وليد الذي عُرف بلقب "ندفيد" تشبهاً بالتشيكي بافل ندفيد، ومحمود حسن الذي حمل لقب "تريزيغيه" تيمناً بالمهاجم الفرنسي دافيد تريزيغيه، وأحمد رمضان الذي لُقب ببيكهام نسبة للإنجليزي دافيد بيكهام.
كما شملت هذه الألقاب أحمد شكري الذي سُمي "راؤول" تشبهاً بالإسباني راؤول، ورمضان صبحي نجم بيراميدز الحالي والأهلي سابقاً الذي لُقب بـ"رمضونا" تيمناً بالأرجنتيني دييغو مارادونا، وهو اللقب الذي رافقه حتى خلال احترافه في الدوري الإنجليزي من بوابة ستوك سيتي. ولم تقتصر تجربة بدر رجب على مصر وحدها، بل امتدت لتشمل لاعبين في الإمارات أطلق عليهم أسماء مثل لوكا مودريتش وأنخيل دي ماريا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان التعليم بالرؤية وتحفيز الناشئين عبر ربطهم بصورة نجوم عالميين.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة