قطر
اقتصاد

تصعيد تجاري غير مسبوق بين واشنطن وكندا.. أسباب الخلاف وحجم الاعتماد المتبادل

الجزيرة١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
تصعيد تجاري غير مسبوق بين واشنطن وكندا.. أسباب الخلاف وحجم الاعتماد المتبادل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا فتحت واشنطن حربا تجارية مع كندا رغم اعتماد البلدين المتبادل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صعدت الولايات المتحدة نزاعها التجاري مع كندا، التي تعد أكبر مشتر للسلع الأمريكية في العالم، في تحول حاد بعلاقة اقتصادية شديدة التكامل. جاء ذلك بعدما فرض الرئيس دونالد ترمب رسومًا بنسبة 50% على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، لتسارع أوتاوا بالرد عبر إجراءات مضادة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، تبدو كندا هدفا غير معتاد لحرب تجارية أمريكية، نظرا لكونها ثاني أكبر سوق للصادرات الزراعية الأمريكية بعد المكسيك، في وقت تدخل غالبية المنتجات الأمريكية إليها دون رسوم بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتدهورت العلاقات منذ انهيار المحادثات التجارية في 21 أغسطس/آب، وسط اتهامات من إدارة ترمب لكندا بالتمييز ضد صادرات السيارات ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية الأمريكية.

وفي أعقاب رد أوتاوا برسوم مضادة، هدد ترمب باستبعاد الشركات الكندية من العقود الحكومية وحظر بعض منتجاتها. وتعتمد كندا بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية التي تعادل نحو 64% من ناتجها الاقتصادي مقابل 25% في الولايات المتحدة، وفق بيانات البنك الدولي التي أوردتها أسوشيتد برس. ورغم انفتاح اقتصادها، تحمي أوتاوا بعض القطاعات بقوة، وفي مقدمتها قطاع الألبان.

وتفرض كندا رسوما تتجاوز 200% على معظم منتجات الألبان بعد تجاوز حصص استيراد محددة، وتقترب تلك الرسوم من 300% على بعض المنتجات مثل الزبدة. ومع ذلك، أشارت أسوشيتد برس إلى أن اتفاقية التجارة الحالية منحت المنتجين الأمريكيين وصولا أكبر إلى السوق الكندية، إذ ارتفعت صادرات الألبان الأمريكية إليها بأكثر من 11% العام الماضي بعد زيادة بلغت 8% في 2024. كما تحقق الولايات المتحدة فائضا في تجارة الألبان مع كندا، بعدما صدرت إليها منتجات بقيمة 1.3 مليار دولار العام الماضي مقابل واردات بقيمة 585 مليون دولار.

أما العجز التجاري الأمريكي مع كندا، البالغ 27.3 مليار دولار العام الماضي، فترجعه أسوشيتد برس أساسا إلى النفط. فقد صدرت كندا إلى الولايات المتحدة أكثر من 85 مليار دولار من الخام في 2025، بينما تعتمد مصافي الغرب الأوسط الأمريكي على النفط الثقيل عالي الكبريت القادم من ألبرتا.

ونقلت الوكالة عن خبير في القانون التجاري أن هذه المصافي مصممة لمعالجة الخام الكندي، وأن التحول إلى أنواع أخرى قد يستغرق سنوات ويتطلب مليارات الدولارات، فيما يباع النفط الكندي بخصم مقارنة بالخام الأمريكي القياسي. ويكشف ذلك حجم الاعتماد المتبادل بين الاقتصادين؛ فكندا ترسل نحو 70% من صادراتها إلى الولايات المتحدة، بينما تحتاج المصافي الأمريكية إلى نفط ألبرتا والمزارعون إلى البوتاس الكندي، وتعتمد مناطق أمريكية حدودية على الكهرباء المولدة في كندا.

ولا تزال نافذة التفاوض مفتوحة قبل دخول بعض الإجراءات الأمريكية حيز التنفيذ في 29 سبتمبر/أيلول. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل، فيما حذرت شخصيات تحدثت إلى أسوشيتد برس من أن استمرار المواجهة قد يهدد منظومة التجارة والصناعة المتكاملة التي بنتها دول أمريكا الشمالية.

شارك الخبر: