قطر
سياسة

كيف تتسلل الاستخبارات الإسرائيلية إلى دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن إيران؟

الجزيرة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ ص0 مشاهدة
كيف تتسلل الاستخبارات الإسرائيلية إلى دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "همس تل أبيب في أذن واشنطن.. كيف تدخل معلومات إسرائيلية حسابات ترمب بشأن إيران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يغادر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الطائرة الرئاسية القديمة في قاعدة ميلدنهال بإنجلترا، أثناء تبديله الطائرة في طريق عودته إلى واشنطن من قمة أنقرة، لتشكل هذه اللقطة جزءاً من صورة أوسع تتعلق بالمعلومات الواردة من إسرائيل.

المعلومة التي تحدثت عن احتمال استهداف الطائرة الرئاسية جاءت من إسرائيل، وشككت فيها الاستخبارات الأمريكية، ولم تجد تركيا ما يؤكدها، لكنها دفعت جهاز الخدمة السرية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الرئيس، مما يسلط الضوء على مسار انتقال التحذيرات الإسرائيلية بشأن إيران إلى دوائر القرار في واشنطن.

وأشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن الولايات المتحدة تلقت عدة تحذيرات من إسرائيل تفيد بأن إيران تعتزم اغتيال ترمب، وشملت سيناريوهات استهدافه بقناص أو تجنيد مهاجم بسكين أو صاروخ محمول على الكتف، وقد تكثفت هذه التحذيرات قبيل حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران 2025، ثم قبل قرار واشنطن خوض الحرب على إيران في فبراير/ശുбаты 2026.

وفي الوقت الذي نقل فيه مسؤولون إسرائيليون بعض هذه المعلومات مباشرة إلى كبار مسؤولي البيت الأبيض وغرفة العمليات، ذكرت رويترز أن وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) لم تتمكن من تأكيد بعض التهديدات المحددة، وقيّمتها بدرجة ثقة منخفضة نظراً لعدم توفر أدلة كافية على مصادرها.

وأوضحت صحيفة واشنطن بوست أن محللي وكالة المخابرات المركزية لم يجدوا المعلومة مقنعة في حادثة أنقرة تحديداً، واعتبروها مستمدة من إسرائيل وليست أمريكية المنشأ، ورغم ذلك اختارت الخدمة السرية توخي الحذر والحيطة.

وعلى صعيد اتخاذ القرار، أشارت التقارير إلى أن ترمب أخذ هذه المعلومات في الاعتبار قبل إطلاق الحرب على إيران، حيث تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفيا مع ترمب قبل أقل من 48 ساعة من بدء الهجوم، دافعاً باتجاه استغلال الفرصة لقتل المرشد الإيراني علي خامنئي والانتقام لمحاولات اغتيال ترمب المزعومة.

من جهة أخرى، شهدت الإدارة الأمريكية تبايناً في قراءة هذه المعلومات، فقد وصف مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف بعض سيناريوهات تغيير النظام بالهزلية خلال اجتماع في غرفة العمليات، بينما رأى رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين أن الإسرائيليين يبالغون في العرض وأن خططهم ليست محكمة دائماً.

وفي السياق ذاته، شكك نواب وديمقراطيون مثل السيناتور كريس فان هولن والنائب آدم سميث في موثوقية هذه المعلومات، معتبرين أنها ربما تهدف إلى شد عزيمة ترمب، بينما عارض شخصيات محافظة مثل تاكر كارلسون وستيف بانون الحرب محذرين من تداعياتها على الرئاسة الأمريكية.

وفي المقابل، نفت إسرائيل استخدام معلوماتها للتأثير على السياسة الأمريكية، مؤكدة أن تبادل المعلومات يتم في إطار التعاون الاستخباراتي، بينما تظل وزارة العدل الأمريكية تتعامل مع قضايا مرتبطة بمخططات سابقة للحرس الثوري الإيراني، وسط نفي إيراني قاطع لتلك الاتهامات.

شارك الخبر: