تحولات فضاءات مراكش العتيقة: عندما تتبدل وظائف الذاكرة لصالح السياحة


هذا الخبر بعنوان "للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين تتغير وظائفها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فناء دار عائلية عتيقة في مراكش بعد تحويلها إلى رياض فندقي فاخر.. تجسيد بصري للتحول من خدمة السكان المحليين إلى استقطاب الزبائن الجدد.
يتوقف سائح عند مدخل حي سيدي عبد العزيز بالمدينة العتيقة، أمام نافورة صغيرة تتوسط ساحة فندق عتيق تحول إلى فضاء سياحي مجدد. يلتقط لها صورة، ثم يرفع عينيه نحو لوحات فنية ملونة تتدلى من الشرفات العلوية، وسط موسيقى هادئة تصدح بين الأعمدة الحجرية.
على بعد دقائق من الفندقين، تحول باب خشبي بسيط في حي المواسين، كان يفتح على بيت عائلي متواضع، إلى مدخل مزخرف لغرفة ضيافة داخل رياض فندقي، حيث يصف باحث السياحة والتراث هشام صدوا هذا التحول بالجنترة السياحية.
في المقابل، يرفض باحث الأنثروبولوجيا الثقافية أبا صدقي اختزال المشهد في خسارة كاملة، معتبرا أن عمليات التوظيف السياحي أنقذت عشرات المباني من الانهيار وأحيا حرفا كادت تندثر، محذرا في الوقت ذاته من خلق فجوة اقتصادية واجتماعية.
وفي حومة درب ضباشي، تلاحظ الباحثة في جامعة السوربون سارة أوعزيز أن الحمامات التقليدية تحولت إلى صالات سبا موجهة للثري والسائح، مما يجعل السكان المحليين يشعرون بالغتراب أمام هذه الأماكن.
ويرى أستاذ الجغرافيا السياحية عبد العزيز بنعدي أن صون الإرث يجب ألا يقتصر على الجدران والواجهات بل يحافظ على الإنسان والممارسات الاجتماعية، بينما يخلص الباحث صدوا إلى أن حوكمة المدينة هي الفيصل في هذه التحولات.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة