قطر
رياضة

من جوليان ألفاريز إلى لاسانا ديارا: فيفا يحدث قواعد فسخ العقود وانتقالات اللاعبين

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٨ ص0 مشاهدة
من جوليان ألفاريز إلى لاسانا ديارا: فيفا يحدث قواعد فسخ العقود وانتقالات اللاعبين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من ديارا إلى جوليان ألفاريز.. فيفا يعيد كتابة قواعد فسخ العقود والانتقالات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإحداث تغيير جوهرى فى القواعد المنظمة للعلاقة التعاقدية بين اللاعبين والأندية، عبر إعادة صياغة المادة 17 من لوائح أوضاع وانتقالات اللاعبين، بما يضع ضوابط أكثر وضوحا للتعويض المالى عند الإخلال بالعقد.

وتدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ فى الأول من يناير/كانون الثاني 2027، بعد أن اعتمدها مكتب مجلس فيفا فى يونيو/حزيران الماضى، ضمن أوسع مراجعة لنظام الانتقالات الدولى منذ صدور اللوائح بصورتها الحديثة عام 2001. ويقول فيفا إن الإطار الجديد يستهدف تحقيق توازن أكثر عدلا بين استقرار العقود وحقوق اللاعبين والأندية.

وأعادت صحيفة "سبورت" (Sport) الإسبانية طرح التعديلات من زاوية المواقف التى يصبح فيها اللاعب راغبا فى الرحيل، فيما يتمسك ناديه بعقد طويل أو بقيمة مالية مرتفعة تجعل انتقاله بالغ الصعوبة، مستشهدة بما حدث خلال الصيف مع مهاجم أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز. ويظل عقد المهاجم الأرجنتيني مع أتلتيكو ممتدا حتى عام 2030، فيما ارتبط اسمه خلال الأشهر الماضية بعدد من الأندية الأوروبية الكبرى وسط تمسك النادي الإسباني باستمراره.

غير أن الإصلاح الجديد أوسع بكثير من حالة لاعب بعينه، إذ يعيد النظر فى أحد أكثر أبواب قانون كرة القدم تعقيدا، وهو تحديد المسؤولية والتعويض عندما يخل أحد طرفي العقد بالتزاماته.

العقد يجب احترامه

تقوم المادة 17 على مبدأ راسخ فى لوائح فيفا، وهو أن العقد يجب احترامه، وأن الطرف الذى يخل به من دون سبب مشروع يتحمل الآثار المترتبة على ذلك. لكن الصياغة الجديدة تقدم نظاما أكثر تفصيلا لتحديد التعويض. وبموجب اللوائح التى ستطبق مطلع عام 2027، يستطيع النادي واللاعب الاتفاق مسبقا داخل العقد على قيمة التعويض المستحق إذا وقع إخلال تعاقدي.

وفى المقابل، تملك محكمة كرة القدم التابعة لفيفا مساحة لمراجعة هذا المبلغ إذا كان مرتفعا بصورة مفرطة، كما يمكنها استبعاده إذا كان مجحفا على نحو ظاهر.

أما إذا خلا العقد من اتفاق مسبق، فينتقل تقدير التعويض إلى الضرر الذى تكبده الطرف المتضرر وظروف كل قضية. وفى حالة النادى، يمكن أن يدخل فى الحساب فقدان قيمة خدمات اللاعب، وضياع فرصة الحصول على مقابل انتقال، وكلفة التعاقد مع بديل، فضلا عن أضرار أخرى يمكن إثباتها. أما إذا كان اللاعب هو الطرف المتضرر، فتدخل القيمة المتبقية من عقده ضمن العناصر الأساسية التى تؤخذ فى الاعتبار.

قضية ديارا غيّرت المشهد

جاءت إعادة صياغة المادة 17 فى أعقاب الحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبى فى قضية الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا، وهي القضية التى هزت الأساس القانونى لبعض قواعد فيفا المتعلقة بفسخ عقود اللاعبين. بدأت قضية ديارا بعدما فسخ عقده مع لوكوموتيف موسكو ودخل فى نزاع حول التعويض، بينما جعلته قواعد فيفا عرضة لمسؤولية مالية، كما عرّضت أي نادٍ جديد يتعاقد معه لمخاطر قانونية ورياضية.

ورأت محكمة العدل الأوروبية أن بعض هذه القواعد تقيد حرية انتقال اللاعبين والمنافسة بين الأندية بشكل غير متناسب، فاضطر فيفا إلى إعادة صياغة نظام التعويضات وفسخ العقود. ورد فيفا أولا بإطار تنظيمي مؤقت فى ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل الدخول فى مفاوضات أوسع مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (FIFPRO) وممثلي الأندية والدوريات، بمشاركة الاتحاد الأوروبي واتحاد أمريكا الجنوبية، لتنتهي تلك العملية إلى اللوائح الجديدة المعتمدة فى يونيو/حزيران 2026.

شارك الخبر: