قطر
منوعات

كيف تحول تكييف السيارة ومحركها إلى فخ موت مأساوي؟

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
كيف تحول تكييف السيارة ومحركها إلى فخ موت مأساوي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف يمكن لتكييف السيارة أن يقتلك؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الاستمرار في تشغيل وضع إعادة التدوير الداخلي للهواء لفترات طويلة يسهم في منع تجدد الأكسجين، مما يحول مقصورة السيارة من ملجأ يقينا حر الصيف إلى فخ قاتل في لحظات معدودة.

تتكرر الحوادث المأساوية التي يُعزى فيها السبب إلى تكييف السيارة، وآخرها الواقعة المحزنة التي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة. ففي أواخر أغسطس/آب الماضي عُثر على أسرة كاملة مكونة من ثلاثة أفراد – أب وأم وابنتهما – جالسين داخل سيارتهم المتوقفة أسفل الطريق الدائري على كورنيش النيل، وقد فارقوا الحياة، ورجحت التحريات الأولية ارتباط الوفاة بالاختناق نتيجة تسرب غاز التبريد من نظام التكييف. هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها حالات مماثلة في مختلف مناطق العالم.

أول أكسيد الكربون.. القاتل الصامت
يتوهم الكثيرون أن غاز التبريد هو المسبب الأساسي للوفاة في هذه الحوادث، لكن الفحوصات التقنية تشير إلى أن الجاني الحقيقي في أغلب الحالات هو غاز أول أكسيد الكربون، وهو غاز خفي وسام، عديم اللون والرائحة والطعم، ينبعث نتيجة الاحتراق غير الكامل للوقود داخل المحرك. يتسلل هذا الغاز الخطير إلى مقصورة السيارة عند توقفها مع استمرار دوران المحرك، إذ تتجمع غازات العادم أسفل الهيكل، وإذا وُجد ثقب في منظومة العادم أو تلف في عزل المقصورة، يجد الغاز طريقه بسهولة إلى الداخل.

تسرب الفريون.. السم الخفي
رغم أن حوادث التسمم بالفريون أقل شيوعا مقارنة بأول أكسيد الكربون، فإن تسربه داخل حيز مغلق ومحصور يظل خطرا لا يستهان به. ويمكن لراكب السيارة اكتشاف وجود تسرب في نظام التكييف مبكرا من خلال تتبع عدة مؤشرات تحذيرية، يأتي في مقدمتها التراجع المفاجئ في كفاءة التبريد وخروج هواء فاتر من الفتحات، أو سماع أصوات غير معتادة كالصفير والفحيح، إلى جانب ظهور بقع وآثار زيتية على وصلات التكييف.

إرشادات السلامة وتوصيات الخبراء
للحماية من مخاطر التكييف والعادم أثناء توقف المركبة، يوصي خبراء السلامة وهندسة السيارات بتبني الاحتياطات الوقائية، وفي مقدمتها الامتناع التام عن النوم داخل سيارة متوقفة أثناء دوران المحرك. وفي حالات التوقف الاضطراري القصيرة، ينبغي الحرص على إجراء تهوية طارئة ومستمرة عبر ترك مسافة تتراوح بين 2 و3 سنتيمترات في نافذتين متقابلتين، مع ضرورة الالتزام بالفحص الدوري الشامل لمنظومة العادم ونظام التكييف.

شارك الخبر: