اتهامات بالرشوة السياسية.. ترمب يعود للواجهة بوعد منح 5 آلاف دولار لكل مواطن أمريكي


هذا الخبر بعنوان ""رشوة سياسية".. ترمب: انتخبونا وستحصلون على 5 آلاف دولار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار عرض قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمنح كل مواطن أمريكي بالغ مبلغ 5 آلاف دولار، شريطة الحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد نحو شهرين، حالة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية والاقتصادية وعلى منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة.
جاء تصريح ترمب خلال خطاب جماهيري ألقاه في مدينة دالاس ضمن مؤتمر الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي، حيث شبّه الدولة بالشركة الناجحة التي تُوزّع أرباحا نقدية على مساهميها قائلا: "بسبب نجاحنا الاقتصادي الهائل.. سأصدر توزيع أرباح لكل مواطن بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 5 آلاف دولار، تحت مسمى (مكافأة ترمب)". وأضاف أن الولايات المتحدة تنتج حاليا من النفط والغاز أكثر من روسيا والسعودية مجتمعتين، معتبرا أن بلاده باتت أقوى من منظمة "أوبك"، كما توقع إنهاء الحرب على إيران عقب الانتخابات بوقت قصير، وانهيار أسعار النفط بمجرد تحقيق النصر.
وفور إطلاق هذا الوعد، قوبلت التصريحات بهجوم حاد من الأوساط الديمقراطية ومغردين رأوا في العرض محاولة لاستغلال المال في شراء أصوات الناخبين. واعتبر النائب الديمقراطي جيمي راسكين أن هذا الوعد يمثل رشوة سياسية، موضحا أن التكلفة ستضيف نحو 1.3 تريليون دولار إلى أنقاض ديون وطنية تجاوزت حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وانتقد راسكين سياسات الإدارة قائلا إن هذه الأرقام تأتي بالتوازي مع حرب غير قانونية وكارثية، ورسوم جمركية غير قانونية، وإزالة التأمين الصحي عن ملايين الأمريكيين.
من جانبها، أجرت مجلة نيوزويك الأمريكية حسابات أولية لكلفة هذا المقترح، حيث يُقدَّر عدد المواطنين الأمريكيين البالغين حول العالم بنحو 245 مليون شخص، مما يجعل التكلفة الإجمالية تُقدَّر بنحو 1.22 تريليون دولار. وحذّر اقتصاديون من أن الخزانة الأمريكية لا تملك هذا القدر من النقد المتاح للتوزيع، مؤكدين أن السبيل الوحيد لتنفيذ الوعد هو زيادة الدين العام أو طباعة المزيد من النقد، وهو ما سينتج عنه تضخم شديد يضر بالاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد الشارع الأمريكي، انقسمت الآراء بين التشكيك والتأييد، إذ استذكر المدون إيفان كيلغور وعدا سابقا للرئيس ترمب في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 يتضمن توزيع شيكات تعريفة جمركية بقيمة ألفي دولار لكل مواطن، وهو الوعد الذي لم يتحقق حتى الآن. في المقابل، اعتبر أنصار الحزب الجمهوري ومؤيدو ترمب الإعلان خطوة استثنائية وإنجازا هائلا، مشيدين بأسلوب إدارة البلاد على طريقة الشركات الكبرى وتوزيع ثمار الازدهار الاقتصادي مباشرة على المواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة