لغز حيتان الأوركا في المتوسط: هل تهاجم القوارب انتقاماً أم بحثاً عن اللهو؟


هذا الخبر بعنوان "هل "تهاجم" الأوركا الإيبيرية القوارب في المتوسط للانتقام أم لمجرد اللعب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رصدت جهات علمية أكثر من 700 تفاعل غير معتاد بين حيتان الأوركا والقوارب في شبه الجزيرة الإيبيرية منذ عام 2020، في ظاهرة حيرت الباحثين وأثارت تساؤلات عميقة حول دوافع هذه الكائنات شديدة الذكاء. ووفقا لحلقة (9 سبتمبر/أيلول) من برنامج "الدحيح" -الذي تبثه الجزيرة 360 وتنتجه AJ+- فإن هناك أبعادا جديدة لهذه الظاهرة ترتبط بالسلوكيات الثقافية المعقدة لهذه الكائنات.
أظهرت تحليلات سلوكية أن هذه الهجمات ترتبط بمجموعة صغيرة من الأوركا الإيبيرية المهددة بالانقراض، والتي لا يتجاوز عدد أفرادها 50 حوتا، شارك نحو 15 منها في هجمات مباشرة. ومع تسجيل أرقام قياسية في عامي 2023 و2024، انخفضت الحوادث بنسبة 10% في عام 2025 نتيجة تعديل مسارات السفن.
من جانبه، رفض علماء فرضية "الانتقام" الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث أكدت عالمة الأعصاب لوري مارينو، رئيسة مشروع ملاذ الحيتان، عدم وجود أي دليل على الانتقام أو إيذاء إنسان. كما أوضح رينو دو ستيفانيس، الباحث في مركز أبحاث الحيتان الإسباني، أن هذه الهجمات مجرد لعبة وليست تغيرا مناخيا.
في المقابل، تشير فرضيات أخرى إلى أن السلوك بدأ مع أنثى تُدعى "وايت غلاديس" تعرضت لتجربة صادمة، لينتشر السلوك بالتقليد والمحاكاة بين أفراد المجموعة في إطار ما يُعرف بـ "فرضية المرح أو الموضة". وفي سياق متصل، أشار فريق البحث في مشروع التغير المناخي الإقليمي للبحر الأبيض المتوسط إلى تطوير الأوركا لغة فريدة ومميزة تتكون من 4 أصوات لتنسيق هجماتها.
تمتلك الأوركا قدرات استثنائية على التعلم الثقافي تستمر حتى 15 عاما لنقل المعرفة وتقنيات الصيد، مثل "موضة" وضع سمك السلمون الميت على الرأس التي انتشرت بين مجموعات الأوركا في المحيط الهادئ عام 1987. كما يرى علماء أن الضغوط البيئية والنشاط البشري والازحام والتنافس على أسماك التونة تشكل عوامل إضافية تؤثر على سلوك الأوركا الإيبيرية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات