قطر
تكنولوجيا

كيف تحولت نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة إلى أداة خطيرة في الحروب السيبرانية والعسكرية؟

الجزيرة١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ ص0 مشاهدة
كيف تحولت نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة إلى أداة خطيرة في الحروب السيبرانية والعسكرية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تحولت نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة إلى سلاح في الحرب السيبرانية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت أوزان النماذج اللغوية الكبيرة المتاحة للمطورين إلى سلاح مزدوج الاستخدام في النزاعات السيبرانية والعسكرية، حيث يقوم مجتمع المصدر المفتوح بإطلاق نماذج منافسة للنماذج التجارية المغلقة.

بعد ساعات قليلة من إتاحة أوزان هذه النماذج للتحميل، يعمد فريق تقني مستقل إلى إزالة طبقات الحماية وتعطيل مرشحات السلامة لتكييف النموذج لأداء مهام لم يُصمَّم لها أصلاً. ويستغل هذا الفريق صعوبة فرض القيود التقنية المركزية بعد نشر الأوزان، مما يحول الأدوات التقنية المفتوحة إلى أسلحة في حروب عابرة للحدود لتصبح ساحة صراع جيوسياسي.

وفي ظل هذا الواقع، توجد نوعان أساسيان من النماذج هما النماذج المغلقة والنموذج المفتوحة الأوزان. فالنماذج المغلقة تديرها الشركات المطورة عبر خدمات سحابية تتيح لها السيطرة الكاملة وحظر الحسابات المخالفة، كما فعلت شركة «أوبن إيه آي» الأمريكية حين عطلت حسابات مرتبطة بجهات حكومية في روسيا وكوريا الشمالية. بينما تعمل النماذج المفتوحة محليا عبر بنية يمتلكها المستخدم بعيداً عن سيطرة الشركة الأم.

وحذر المحللون من تنامي الهجمات السيبرانية التي ينفذها الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري كبير، حيث تستخدم مجموعات القرصنة النماذج لتعزيز توليد البرمجيات الخبيثة وأتمتة الهندسة الاجتماعية. وقد رصدت شركات مثل «أنثروبيك» و«غوغل» أنشطة وحملات تجسس وهجمات سيبرانية استهدفت عدة جهات باستخدام تقنيات متقدمة وثغرات «يوم الصفر»، إلى جانب استخدام برمجيات خبيثة مثل «برومبتفلوكس» و«لامي هاغ».

وفي السياق ذاته، وجدت الدول الخاضعة للعقوبات مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية في النماذج المفتوحة طوق نجاة لإستراتيجيتها الرامية لبناء قدرات ذكاء اصطناعي سيادية دون الحاجة لموافقة أجنبية. ووظفت مجموعات مثل «إيه بي تي 28» و«إيه بي تي 42» ومجموعة «لازاروس» هذه التقنيات لتوليد الأوامر، وصياغة رسائل التصيد، والتجسس السيبراني.

وامتد هذا التهديد إلى الأنظمة العسكرية الذاتية والأسلحة الفتاكة الذاتية، حيث وثقت صحيفة «نيويورك تايمز» حوادث استهداف نفذتها طائرات مسيرة روسية وأوكرانية مزودة بحواسيب مصغرة من فئة «إنفيديا جيتسون أورين»، معتمدة على نماذج رؤية حاسوبية للتعرف على الأهداف ومهاجمتها دون اتصال بالإنترنت.

وأمام هذه المعضلة، يخوض صناع السياسات في واشنطن صراعاً تشريعياً لتصنيف أوزان الذكاء الاصطناعي كتقنيات مزدوجة الاستخدام تخضع لرقابة التصدير، وسط انقسام بين مؤيدي الانفتاح والتقييد، بينما تواصل المختبرات الصينية والأوروبية التعامل مع هذه التقنيات عبر أطر تشريعية وقانونية مختلفة.

شارك الخبر: