موجة ركود العملات المشفرة تدفع الصناديق الاستثمارية نحو الإغلاق وتغيير استراتيجيات السوق


هذا الخبر بعنوان "ركود العملات المشفرة يدفع صناديق استثمارية للإغلاق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه قطاع الأصول الرقمية موجة جديدة من الضغوط مع تراجع الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة الأصغر، في وقت يتغير فيه هيكل السوق مع تركز اهتمام المستثمرين والمؤسسات في عدد محدود من الأصول الرقمية والتطبيقات المرتبطة بالبلوكشين.
دفعت الضغوط المتزايدة على قطاع صناديق الاستثمار المرتبطة بالعملات المشفرة عددا من مديري الأصول إلى إغلاق صناديق قائمة أو سحب خطط لإطلاق منتجات جديدة مرتبطة بالعملات الرقمية الأصغر، وفق تقرير لبلومبيرغ. وسحبت شركة غراي سكيل إنفستمنتس خططها لإطلاق صناديق متداولة في البورصة مرتبطة بعملات إيه دي إيه التابعة لكاردانو، ودوت التابعة بولكادوت، وإتش بار التابعة لهيديرا، في أحدث مؤشر على تراجع الجدوى الاقتصادية لإطلاق منتجات استثمارية مرتبطة بالعملات البديلة.
تزامن ذلك مع سلسلة من إغلاقات الصناديق، إذ أغلقت بتوايز أسيت مانجمنت صندوقين يركزان على العملات المشفرة، في حين أوقفت ريكس أدفايزرز وديريكسيون عددا من صناديقهما المتخصصة، كما ألغت ترمب ميديا آند تكنولوجي غروب خطط إطلاق صندوق يستثمر في بتكوين وإيثر.
تراجعت بتكوين بنحو 28% منذ بداية العام، بينما هبط مؤشر العملات المشفرة الأصغر بأكثر من 40%، وفقدت عملات مثل سولانا ودوج كوين وإيه دي إيه نحو نصف قيمتها، في وقت خرجت فيه 4.7 مليارات دولار من صناديق بتكوين المتداولة، و1.5 مليار دولار من صناديق إيثر، بحسب بيانات جمعتها بلومبيرغ.
تحول هيكلي
رغم هذا التراجع، يتواصل توسع المؤسسات المالية في تبني تقنيات البلوكشين، لكن السيولة أصبحت أكثر تركزا في عدد محدود من الأصول. وقالت الرئيسة التنفيذية لمنصة بيتغيت غراسي تشين إن السيولة لم تعد إلى سوق العملات المشفرة منذ نحو عام، مضيفة أن أوضاع السوق الحالية تشبه ما حدث في عام 2022 بعد انهيار منصة إف تي إكس، محذرة من أن الأسوأ ربما لم يأت بعد.
وأوضحت أن بيتغيت لم تعد تركز على تداول العملات المشفرة فقط، بل تتجه إلى توفير منصة متعددة الأصول تسمح بتداول الأسهم والسلع والعملات المشفرة في مكان واحد، في ظل تزايد طلب المستثمرين المؤسسيين على هذا النموذج.
تحول مؤسسي
ويرى محللون أن دخول المؤسسات لم يؤد إلى انتعاش شامل لسوق العملات المشفرة، بل أسهم في تركيز السيولة في العملات الكبرى والأصول المرمزة، بدلا من انتشارها في مختلف العملات البديلة. وقال مؤسس منصة آفي ستاني كوليشوف إن الأصول الحقيقية المرمزة على البلوكشين قد تتجاوز الأصول المشفرة التقليدية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع نمو متوقع للأسهم المرمزة أكثر من العملات الرقمية نفسها.
تشير بيانات شركة وينترميوت إلى أن المستثمرين المؤسسيين شكلوا 72% من تداولات السوق الفورية خارج المنصات خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى مسجل، لكن عدد العملات التي تداولتها المؤسسات ارتفع 24% فقط خلال عامين، مقابل 76% لدى المستثمرين الأفراد، مما يعكس تركيز المؤسسات على عدد محدود من الأصول.
وفي الوقت نفسه، انخفضت التقلبات السنوية لعملة بيتكوين إلى 42% مطلع أغسطس/آب الجاري، مقارنة مع 48% قبل عام و69% في عام 2022، بينما اتجه جزء من المستثمرين الأفراد إلى أسواق الذكاء الاصطناعي والمراهنات وأسواق التوقعات. كما توسع استخدام البنية التحتية للأصول الرقمية في القطاع المصرفي، إذ كشف مسؤول في مؤسسة سولانا أن 7 من أصل 29 بنكا عالميا مهما نظاميا أصبحت تبني تطبيقات على شبكة سولانا في مجالات التمويل التجاري وإدارة الصناديق والحفظ، مدفوعة بتحسن البيئة التنظيمية في الولايات المتحدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد