قطر
سياسة

تحولات كبرى في المشهد السياسي الأمريكي: هل تسقط قواعد واشنطن التقليدية؟

الجزيرة١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ م0 مشاهدة
تحولات كبرى في المشهد السياسي الأمريكي: هل تسقط قواعد واشنطن التقليدية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تغير جلدها.. هل تنتهي قواعد السياسة الأمريكية القديمة في 2026؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الولايات المتحدة مؤشرات متزامنة على تحول عميق في قواعد العمل السياسي، يمتد إلى طبيعة المنافسة الحزبية، ودور المال في الانتخابات، وصعود أجيال جديدة، وإعادة تعريف علاقة السياسيين مع الرئيس دونالد ترمب وحركة "ماغا"، فضلا عن تغير الوجوه في الكونغرس. وتوحي تقارير ومقالات نشرتها مجلة "تايم" وموقع "أكسيوس" وصحيفة "واشنطن بوست" وصحيفة "غارديان" بأن واشنطن تدخل مرحلة انتقالية قد تعيد رسم ملامح الحزبين والدولة الأمريكية لسنوات مقبلة.

وقالت مجلة "تايم" إن انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني قد تؤدي إلى واحدة من أكبر عمليات تغيير عضوية الكونغرس منذ عقود، مع عدم عودة ما لا يقل عن 83 عضوا حاليا إلى الكونغرس المقبل، بينهم 70 نائبا و13 عضوا في مجلس الشيوخ. وترى المجلة أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 2000، ويعكس موجة من التقاعد والاستقالات والانتقال إلى مناصب أخرى، فضلا عن خسائر غير معتادة في الانتخابات التمهيدية.

وبحسب المجلة، لا يتعلق الأمر بمجرد تقدم طبيعي في العمر داخل المؤسسة التشريعية، بل بتغير سياسي وجيلي أوسع. ففي مجلس الشيوخ أعلن عدد من الشخصيات المخضرمة تقاعدهم، من بينهم الجمهوري ميتش ماكونيل، بينما يغادر مجلس النواب أيضا عدد كبير من النواب، بينهم رئيسة المجلس السابقة نانسي بيلوسي. كما شهد الكونغرس استقالات ووفاة عدد من أعضائه، وهو ما يسرع عملية تبدل الوجوه ويقلص حضور جيل سياسي ظل مؤثرا لسنوات طويلة.

ولفتت "تايم" إلى أن الانتخابات التمهيدية نفسها أصبحت مؤشرا على تغير قواعد المنافسة. فقد خسر 12 عضوا ترشيحات أحزابهم حتى الآن، رغم أن شاغلي المقاعد يتمتعون عادة بمعدلات فوز تتجاوز 98% عندما يسعون إلى إعادة انتخابهم. وبينما ارتبطت خسائر عدد من الديمقراطيين بصعود التيار التقدمي داخل الحزب، ارتبطت خسائر جمهوريين بدرجة كبيرة بمواقفهم من ترمب، إذ وجد بعضهم أنفسهم في مواجهة مرشحين يحظون بدعم الرئيس وقاعدته الشعبية.

من جانبه، قدم موقع "أكسيوس" بعدا آخر لهذا التحول، يتمثل في تراجع قدرة المال وحده على ضمان الفوز. ومع توقع أن تكون انتخابات التجديد النصفي للعام الجاري الأغلى في التاريخ، خسرت شخصيات أنفقت عشرات ملايين الدولارات أمام منافسين أنفقوا أقل بكثير. وفي بعض السباقات، كان الفائز ينفق جزءا صغيرا من ميزانية منافسه، لكنه يمتلك زخما سياسيا وقدرة أكبر على جذب الأصوات. وفي الانتخابات الجمهورية، ظهر تأييد ترمب عاملا حاسما في عدد من السباقات، بما يشير إلى أن النفوذ السياسي قد يفوز على التفوق المالي.

ومن الجانب الديمقراطي، ترى "غارديان" أن صعود ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز يقدم نموذجا واضحا لهذا التغيير. فقد أصبحت عضوة الكونغرس التقدمية الشابة مرشحة محتملة للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وسط مؤشرات على تنامي شعبيتها واتساع حضورها الوطني. وتستند قوة أوكاسيو-كورتيز إلى قاعدة جماهيرية واسعة، وحضور قوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وقدرة على مخاطبة الناخبين بلغة تختلف عن الخطاب التقليدي للمؤسسة السياسية.

وفي الجانب الجمهوري، ترى "واشنطن بوست" أن السؤال المركزي لعام 2028 سيكون: من يستطيع وراثة حركة ترمب دون أن يبقى أسيرا لها؟ ويظهر نائب الرئيس جيه دي فانس في مقدمة المرشحين بوصفه الوريث السياسي الأقرب، بينما يمثل ماركو روبيو خيارا يمكن أن يحاول الجمع بين المؤسسة الجمهورية التقليدية وقاعدة "ماغا". وتبرز إلى جانبهما أسماء مثل تيد كروز وجوش هاولي وتوم كوتون ورون ديسانتس وغلين يونغكين، فضلا عن احتمال ظهور شخصيات من خارج المؤسسة مثل تاكر كارلسون أو أحد أفراد عائلة ترمب.

شارك الخبر: