وسائل النقل البديلة في قطاع غزة.. كيف أصبحت عربات الحمير الخيار الأساسي رغم التكلفة الباهظة؟


هذا الخبر بعنوان "رغم كلفته الباهظة.. كيف أصبح الحمار وسيلة التنقل الأبرز بغزة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على مفترق طرق رئيسي في مدينة غزة يرفع الشاب بلال معروف صوته بنداء المواطنين، عارضا عليهم نقلهم عبر عربته التي يجرها حمار إلى شاطئ البحر مقابل 5 شواكل عن كل شخص. ورغم بطء حركة العربات وصعوبة سيرها على الطرق المتضررة من حرب الإبادة في قطاع غزة، فإن الاعتماد على الحمير تحول من خيار اضطراري فرضته أزمة المواصلات التي تفاقمت خلال الحرب، إلى وسيلة لا يمكن الاستغناء عنها رغم تكلفتها المرتفعة.
وفي الوقت الذي بدا فيه التذمر على وجوه المواطنين الذين يقضون وقتا طويلا على الحمير حتى يصلوا إلى وجهتهم، يشتكي مالكو العربات من ارتفاع تكاليف إطعام ورعاية الحمير التي نفقت أعداد كبيرة منها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
وتغيرت مهام الحمير في غزة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فبينما كان يخصص معظمها للعمل الزراعي ونقل مواد البناء والأثاث، أصبحت وسيلة أساسية لتنقل المواطنين، كما يقول الشاب معروف للجزيرة نت. وأشار مالك العربة إلى أن تدمير قوات الاحتلال لقطاع واسع من المركبات العمومية والخاصة وقصف معظم الشوارع والطرقات أدى إلى ارتفاع كلفة النقل.
أما المواطنة وفاء الدرهلي فأمضت ما يزيد على عشر دقائق تنتظر على العربة قبل أن يكتمل عدد ركابها، وقالت للجزيرة نت إنها تضطر إلى استخدام العربات لعدم توفر السيارات ولم يعد أمامها سوى الحمير للوصول إلى سكنها في المناطق الشمالية الغربية من مدينة غزة.
وبالتوازي مع أزمة النقل، ارتفعت كلفة تشغيل العربات في ظل زيادة أسعار الحمير والأعلاف وصعوبة توفير العلاج البيطري. وارتفع سعر الحمار في القطاع من نحو 1500 شيكل قبل الحرب إلى أكثر من 35 ألف شيكل اليوم. ويقول معاذ أبو عميرة، العامل على عربة، إن ارتفاع أسعار الحيوانات جعل شراء حمار جديد أمرا مكلفا ليس بمقدور معظم من يتخذون الحمير مصدرا لدخلهم.
من جهته، يعزو الطبيب البيطري محمد أبو وردة جانبا من حالات نفوق الحيوانات والدواجن إلى نقص الأدوية واللقاحات والأعلاف، مشيرا إلى أن القطاع يعاني منذ بداية الحرب من فقدان نحو 99% من الأدوية البيطرية الأساسية.
منوعات
سياسة
منوعات
سياسة