كيف أتقنت فتاة كورية اللهجة الحلبية بطلاقة دون أن تزار سوريا؟


هذا الخبر بعنوان "كورية لم تزر سوريا قط.. فكيف تتحدث الحلبية كأنها ولدت في حلب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت الشابة الكورية مينا دهشة متابعيها السوريين بعد ظهورها وهي تتحدث اللهجة الحلبية بطلاقة شديدة، رغم أنها لم تزر سوريا قط في حياتها ولم تتلق أي دراسة أو دورات متخصصة في اللهجات. وفي مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على منصة تيك توك، أوضحت مينا أن عائلتها كانت على معرفة بعائلة سورية، حيث كانت تلتقي أفرادها وتستمع لأحاديثهم بشكل متكرر، دون أن تدرك وقتها أن تلك العائلة تنحدر من مدينة حلب أو أن الطريقة التي التقطتها في الكلام تنتمي لتلك اللهجة تحديداً.
وتتحول قصة مينا إلى تساؤل علمي حول كيفية اكتساب اللهجات المحلية دون العيش في موطنها الأصلي. ويوضح علم اللغة الاجتماعي أن الإنسان لا يتعلم طريقة الكلام من القواعد وحدها، بل بالاستماع والتقليد المستمر. وتشير الدراسات اللغوية، بما في ذلك دراسة نُشِرت عام 2026 في مجلة اللغويات الإنجليزية (Journal of English Linguistics)، إلى أن اكتساب سمات اللهجة يمكن أن يحدث لدى الأشخاص غير المنتقلين جغرافيا نتيجة التعرض المستمر والشبكات الاجتماعية وكثافة الاحتكاك، وهي الآلية ذاتها التي بحثتها الباحثة بيسي إيفانز في دراستها عن مهاجرين من منطقة أبالاشيا.
وتعكس تجربة مينا ظاهرة لغوية أوسع تتعلق باكتساب الأصوات والإيقاع والتنغيم والمفردات من خلال الممارسة لا الدراسة، وفقاً لنظرية التكيّف الاتصالي والمواءمة اللغوية. وتؤكد القصة أن الوعي باللهجة لدى مينا جاء متأخراً بعد ملاحظات المتابعين، مما يبرز كيف يمكن للإنسان أن يحمل هوية وثقافة مكان لم يزره قط، فقط لأن أشخاصاً من ذلك المكان تركوا أثراً في تفاصيل حياته اليومية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات