قطر
سياسة

قراءة تحليلية: هل ارتكب دونالد ترمب أسوأ خطيئة إستراتيجية أمريكية منذ عام 1945 في ملف إيران؟

الجزيرة٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣١ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية: هل ارتكب دونالد ترمب أسوأ خطيئة إستراتيجية أمريكية منذ عام 1945 في ملف إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل اتخذ دونالد ترمب أسوأ قرار أمريكي منذ عام 1945؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُقدم تحليل المحلل السياسي الفرنسي بيير هاسكي لقراءة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لملف حرب إيران دليلاً قاطعاً على فشل تاريخي، إذا كان مقياس أسوأ قرار أمريكي منذ الحرب العالمية الثانية يعتمد على تراجع الهيبة الأمريكية وانهيار قوة الردع وتسليم مفاتيح النفوذ للخصوم.

لقد تورطت أمريكا في صراع عبثي بلا أفق بفعل سياسات ترمب، متخبطة في معارك لا تعرف كيف تنهيها. ويحدد بيير هاسكي أربعة تجليات رئيسية لهذا الفشل:

  • أولاً: كارثة فرساي وسذاجة التنازلات المجانية: تجلت الفوضى الدبلوماسية في قمة مجموعة السبع عندما وقع دونالد ترمب على مذكرة تفاهم في فرساي متخلياً عن مليارات الدولارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة مقابل وعود بفتح مضيق هرمز ومهلة للتفاوض النووي. هذا القرار عزز موقف الجناح الإيراني المتشدد.
  • ثانياً: انهيار سلاح العقوبات الأحادية أمام الصين: اصطدمت تهديدات دونالد ترمب بفرض عقوبات على مشتري النفط الإيراني برفض صيني قاطع. وعجزت الإدارة الأمريكية عن معاقبة المؤسسات الصينية خوفاً من مواجهة اقتصادية قبيل زيارة الرئيس شي جين بينغ، مما كشف حدود القوة الأمريكية.
  • ثالثاً: العزلة الجيوسياسية وشرعنة التحالفات المضادة: استغلت روسيا والصين هذا التخبط لدعوة إيران لعضوية منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، حيث جلس الرئيس الإيراني مع خصوم وحلفاء أمريكا، وتوج ذلك ببيان ختامي يقدم التعازي في مقتل قيادي إيراني بصواريخ أمريكية.
  • رابعاً: العجز العسكري وغياب إستراتيجية الخروج: استخدم دونالد ترمب القوة الجوية مسبباً كوارث مدنية وملوحاً بخيارات متطرفة، ليكتشف متأخراً صعوبة إخضاع الأنظمة جواً، عاجزاً عن إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه أو إعلان إنجاز المهمة.

ويخلص بيير هاسكي إلى أن قرارات دونالد ترمب لم تكن مجرد أخطاء تكتيكية بل خطيئة إستراتيجية أنهت هيمنة القطب الأمريكي الأوحد السائدة منذ عام 1945 لصالح إيران وروسيا والصين.

شارك الخبر: