قطر
رياضة

إبراهيم حمداني يخلف محاربي الصحراء في اختبار الإرث الثقيل بعد ذهب المتوسط

الجزيرة٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٣ ص0 مشاهدة
إبراهيم حمداني يخلف محاربي الصحراء في اختبار الإرث الثقيل بعد ذهب المتوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد ذهب المتوسط.. حمداني في اختبار الإرث الثقيل مع محاربي الصحراء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلم إبراهيم حمداني مقاليد القيادة الفنية للمنتخب الجزائري الأول، معززًا بطاقم يضم عنتر يحيى كمساعد وموسى صايب كمدير للفريق. وتأتي هذه الخطوة عقب إنجازه الأخير مع منتخب أقل من 21 سنة وتتويجه بالميدالية الذهبية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، ليضع الاتحاد الجزائري مجددًا ثقته في الكفاءات الوطنية لإعادة بناء الهوية الكروية للمنتخب.

ينطلق إبراهيم حمداني في مهمته الوطنية وهو محاط بآمال عريضة لإعادة الروح والأصالة إلى بيت محاربي الصحراء، مستندا إلى دعم جماهيري وتاريخ عريض أثبت دوما أن ابن البلد قادر على صنع الفارق في أصعب الأوقات. لا يُعد الرهان على المدرب المحلي مجرد خيار اضطراري، بل هو عودة إلى الفلسفة التي صنعت أكبر الإنجازات في تاريخ الكرة الجزائرية.

إرث المدرسة المحلية والتتويجات القارية

بالعودة إلى السجلات التاريخية، نجد أن جميع البطولات القارية الكبرى وأغلب المشاركات المونديالية الفارقة حملت توقيع كفاءات وطنية نجحت في تحويل الطاقات الفردية للاعبين إلى ملاحم جماعية. فقد سطر الراحل عبد الحميد كرمالي اسمه بحروف من ذهب عندما قاد الجزائر لنيل أول لقب في تاريخها في كأس الأمم الأفريقية عام 1990 على ملعب 5 جويلية، ممهدا الطريق للكرة الجزائرية لفرض هيبتها القارية. وفي عام 2019 أعاد جمال بلماضي الخضر إلى منصة التتويج القاري بعد غياب دام عقودا بتحقيقه كأس الأمم الأفريقية بمصر، مكللا مسيرته بسلسلة تاريخية استثنائية بلغت 35 مباراة متتالية دون خسارة.

المشاركات المونديالية والألقاب الإقليمية

قاد المدرب محيي الدين خالف المنتخب في أول ظهور مونديالي عام 1982 بإسبانيا، حيث حقق الفوز التاريخي الشهير على ألمانيا الغربية (2-1) في واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم. وواصل رابح سعدان تثبيت أقدام الكرة الجزائرية عالميا بعدما قاد الفريق للتأهل لمونديال المكسيك 1986، قبل أن يعود بعد سنوات ويكرر الإنجاز بنقل الخضر إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 عقب مباراة أم درمان الفاصلة. وفي المجال الإقليمي، صنع رشيد مخلوفي المجد بنيله ذهبيتي ألعاب البحر المتوسط 1975 والألعاب الأفريقية 1978، بينما أضاف مجيد بوقرة إنجازا استثنائيا بتتويجه بلقب كأس العرب 2021 بقطر.

ملفات ساخنة وتحديات كبيرة

أبدى بعض المحللين في الجزائر قلقهم من قلة تجربة حمداني التدريبية في إدارة المنتخبات الأولى وفي الدوري الجزائري أو الأفريقي للكبار، متسائلين عما إذا كانت نجاحات الفئات السنية كافية لقيادة الخضر في استحقاقات قارية ومونديالية حاسمة. وفي المقابل، رحب قطاع واسع من الأنصار بالعودة إلى الكفاءات الوطنية، معتبرين أن المدرب المحلي يملك فهما أعمق لعقلية اللاعب الجزائري وخصوصية البيئة الكروية، مستحضرين تجارب كرمالي وبلماضي.

ويستلم حمداني مهامه في ظرف كروي دقيق يتطلب تعاملا حذرا وقرارات شجاعة لمواجهة عدد من الملفات وتشمل ضغوط الفريق الأول، تجديد التشكيلة، والرهانات القارية والتصفيات المونديالية. ويشكل وجود عنتر يحيى وموسى صايب عامل دعم محوري لحمداني؛ إذ تقع على عاتق هذا الثلاثي مسؤولية إرساء قواعد انضباطية صارمة داخل غرفة الملابس، واستغلال خبراتهم الدولية العريضة في توجيه اللاعبين الشبان وتأطير المحترفين القادمين من مختلف الدوريات الأوروبية.

شارك الخبر: