قطر
ثقافة

رحلة أفلام الرعب السينمائية: كيف تحول الخوف إلى متعة وصناعة عالمية؟

الجزيرة١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ ص0 مشاهدة
رحلة أفلام الرعب السينمائية: كيف تحول الخوف إلى متعة وصناعة عالمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ممثلون يجسدون شخصيات الزومبي بإخافة الزوار الوافدين إلى مدينة ملاهي كاميلوت المهجورة (غيتي إيميجز). لماذا يدفع الإنسان مالا ليجلس في قاعة مظلمة ويشعر بالرعب؟ السر يكمن في كيمياء الدماغ؛ فعندما نشاهد فيلما مرعبا، يفرز الجسم هرمون الإبينفرين المسؤول عن تحفيز رد فعل المواجهة أو الهروب عند الشعور بالخطر. ولأن عقولنا تدرك في الوعي الباطن أنها داخل مكان آمن وأن ما تراه على الشاشة مجرد خيال، يتحول هذا التدفق الهرموني إلى حالة من المتعة النفسية.

يقدم الباحث ويليام غي كوستانزو، في كتابه السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية، تفسيرا لهذه الظاهرة ناقلا عن الباحث بول ويلز أن تتبع تاريخ أفلام الرعب هو قراءة لمسار القلق البشري عبر التاريخ. فمن ظلال القلاع القوطية إلى ثورة الصوت، لم يُعرف مصطلح فيلم الرعب رسميا إلا في ثلاثينيات القرن الماضي، لكن ولادته الحقيقية بدأت مع السينما الصامتة عام 1896 عبر فيلم قصر الشيطان للمخرج جورج ميلييس، وفيلم الهيكل العظمي السعيد للأخوين لوميير عام 1898.

ومع العقد الثاني من القرن العشرين، أحدثت التعبيرية الألمانية تحولا فارقا وظهر ذلك جليا في فيلم خزانة الدكتور كاليغاري عام 1920. وعندما هاجر المخرجون الألمان إلى هوليوود، صنعوا عصر الوحوش الكلاسيكية مثل شبح الأوبرا عام 1925، ودراكولا عام 1931، وفرانكشتاين عام 1931، والمومياء عام 1932، والرجل الذئب عام 1941.

ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، اشتبك الرعب مع السياسة كما في فيلم البشر القطط عام 1942. وفي الخمسينيات، ومع عصر الحرب الباردة، ولدت سينما المسخ النووي مثل فيلم غودزيلا الياباني عام 1954. وفي الستينيات، غير المخرج ألفريد هيتشكوك قواعد اللعبة بفيلمه سايكو عام 1960 والطيور عام 1963، لتبدأ في السبعينيات والثمانينيات موجة أفلام التقطيع مثل مجزرة منشار تكساس عام 1974، والفك المفترس عام 1975، وهالوين عام 1978، وكابوس شارع إيلم عام 1984.

ومع مطلع القرن الجديد، ظهر الرعب المركب ليعبر عن الصدمات النفسية والعقد العائلية كما في أفلام آري أستر مثل Hereditary عام 2018 وMidsommar عام 2019، وفيلم Get Out لجوردان بيل عام 2017، وفيلم The Witch عام 2015.

أما السينما العربية، فقد بدأت مبكرة في أربعينيات القرن الماضي عبر أفلام مثل ألف ليلة وليلة عام 1941، وانزلقت لاحقا نحو تقليد هوليوود في أفلام مثل حرام عليك لإسماعيل ياسين عام 1953 وكامب عام 2007. غير أن السنوات الأخيرة شهدت نضجا عبر تجارب مثل الفيلم التونسي دشرة عام 2018 للمخرج عبد الحميد بوشناق، وفيلم الفيل الأزرق بجزأيه عامي 2014 و2019 للمخرج مروان حامد، ومسلسل ما وراء الطبيعة عام 2020 المقتبس عن روايات أحمد خالد توفيق، وفيلم سيدة البحر عام 2019 للمخرجة شهد أمين.

شارك الخبر: