قطر
منوعات

لماذا تتراجع شعبية الكحول بين شباب الغرب؟ جيل كامل يعيد حساباته الصحية والمادية

الجزيرة١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٠ ص0 مشاهدة
لماذا تتراجع شعبية الكحول بين شباب الغرب؟ جيل كامل يعيد حساباته الصحية والمادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جيل يعيد حساباته.. لماذا تتراجع شعبية الكحول بين شباب الغرب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يرتبط الامتناع عن الكحول دائما بالاعتبارات الصحية، إذ قد تكون الضغوط المالية عاملا حاسما في قرار الشباب. يمكن لشاب في كثير من المجتمعات الغربية اليوم أن يقضي سهرته في حانة ثم يغادر من دون تناول الكحول، من غير أن يثير ذلك استغرابا كما في السابق. فما كان يُعد خروجا على طقوس السهرة بات جزءا من ظاهرة ترصدها الدراسات منذ سنوات: تراجع الاستهلاك بين الأجيال الأصغر، وفي مقدمتها "الجيل زد"، الذي يميل أكثر إلى تأخير الشرب أو تقليله أو قصره على مناسبات محدودة.

أحد أبرز التحولات التي قللت إقبال الشباب على المشروبات الكحولية لم يحدث داخل الحانات، بل في صورة الكحول نفسه. فما كان يُسوَّق علامة على النضج أو الرقي في المجتمعات الغربية، بات يصطدم بثقافة تقدر النوم الجيد، وصفاء الذهن، واللياقة، والصحة النفسية، والقدرة على العمل في اليوم التالي. وفي استطلاع بريطاني أوردته مجلة "فوربس"، أفاد 30% من أبناء جيل "زد" بأنهم قللوا استهلاك الكحول خلال عام 2024، بينما قال 13% إنهم امتنعوا عنه تماما. ويعزز هذا الاتجاه ما توصل إليه معهد "غالوب"، إذ انخفضت نسبة الأميركيين بين 18 و34 عاما ممن يتناولون الكحول من 72% مطلع الألفية إلى 62% بعد عقدين.

يشرح طبيب علاج الإدمان أخيل أناند، لموقع "كليفلاند كلينك"، أن الحديث المفتوح عن القلق والاكتئاب جعل مزيدا من الشباب يدركون أن الكحول ليس حلا ليوم سيئ. وفي دراسة نُشرت عام 2022 في دورية "BMC Public Health"، ربط بعض المشاركين تقليل استهلاك الكحول بالخوف من العواقب الرقمية وكاميرات الهواتف الذكية. كما أسهمت المنصات الرقمية في نشر محتوى يشجع على الامتناع المؤقت والتعريف بالمشروبات الخالية من الكحول. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "درينك أوير" في بريطانيا ارتفاع نسبة الشباب الذين يلجؤون إلى هذه البدائل من 28% عام 2018 إلى 49% عام 2025.

إلى جانب الصحة، تشكل الضغوط المالية سببا رئيسيا؛ فقد كشفت دراسة بريطانية منشورة في دورية "بي إم سي للصحة العامة" أن ارتفاع الأسعار جاء ضمن أبرز أسباب تراجع الاستهلاك، حيث أشار إليه 22% من المشاركين. ورغم تراجع الشرب بانتظام بين الفئة العمرية من 16 إلى 24 عاما وفقا لمسح الصحة لإنجلترا، فإن هذه الفئة سجلت أعلى نسبة لسلوك الشرب المحفوف بالمخاطر في مناسبات متباعدة. كما وجدت دراسة لجامعة كوليدج لندن شملت قرابة 10 آلاف بريطاني أن سبعة من كل عشرة أبلغوا عن نوبة إفراط واحدة على الأقل في عامهم الثالث والعشرين، مما يوضح أن الكحول لم يختفِ تماما، لكنه بدأ يفقد جاذبيته ومكانته القديمة بين الشباب.

شارك الخبر: