تفاصيل الاتفاق النفطي التاريخي بين واشنطن وكاراكاس وأهدافه الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "نفط فنزويلا في قبضة واشنطن.. ماذا وراء صفقة ترمب التاريخية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلط الباحث أشرف إبراهيم، في حلقة 5 سبتمبر/أيلول من برنامج “المخبر الاقتصادي”، الضوء على الاتفاق النفطي الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع الحكومة الفنزويلية. ووفقاً للبرنامج، يمنح الاتفاق الولايات المتحدة السيطرة على أغلبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، والتي تتجاوز 65 مليار برميل.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الاتفاق الموصوف بأنه الأكبر في تاريخ العالم سيعمل على زيادة إمدادات النفط الأمريكية، وتخفيض أسعار البنزين، ودعم الاقتصاد الفنزويلي. وقد ربط البرنامج هذا الإعلان بتصريحات سابقة لترمب اعتبر فيها أن عدم الاستيلاء على نفط العراق خلال الغزو عام 2003 يعد من أكبر أخطاء الولايات المتحدة.
وتعود أصول الاتفاق إلى اجتماع عقده ترمب في يناير/كانون الثاني الماضي مع رؤساء شركات النفط الأمريكية، طالبهم فيه بضخ نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي وزيادة إنتاجه. ورغم وصف دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، لفنزويلا بأنها غير صالحة للاستثمار دون تعديلات قانونية وتجارية وضمانات طويلة الأجل، فقد تقدمت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بتعديل لقانون المحروقات أقرته الجمعية الوطنية بالإجماع.
ووسع القانون الجديد دور الشركات الخاصة في الاستكشاف والإنتاج والتسويق، وجعل نسبة الإتاوة البالغة 30% سقفا مرنا، كما أعفى عقود أنشطة المنبع والشركات المختلطة من إجراءات التعاقدات التقليدية لتسهيل الاستثمار الأجنبي.
بدأت شركات مثل شيفرون في توسيع حضورها بحذر خلال أبريل/نيسان بزيادة حصتها في مشروع “بترو إندبندنسيا”، بينما بدأت الولايات المتحدة في تلقي النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات، بتجاوز عوائد المبيعات 13 مليار دولار منذ يناير/كانون الثاني وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. وفي أغسطس/آب، كشف ترمب عن الاتفاق الجديد المتضمن تأسيس شركة “نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز” لاستغلال 17 حقلاً، بحصة أمريكية غير مباشرة وحق تفضيلي لشراء جزء من الإنتاج.
وفي المقابل، قدمت ديلسي رودريغيز رواية تفيد بأن الاتفاق يمتد لـ25 عاما لتطوير 17 حقلا ورفع الإنتاج إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا، مقابل استثمار تتجاوز 100 مليار دولار وعوائد لفنزويلا تتخطى 209 مليارات دولار. ومع وجود تباينات بين الأرقام الرسمية وحسابات “ريستاد إنرجي” بشأن حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، يبقى الاتفاق محاطا بتساؤلات حول آليات التنفيذ والاستدامة وسط المخاطر السياسية والقانونية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة