قطر
سياسة

تضارب الأولوية في واشنطن بين كبح البرنامج النووي الإيراني واستقرار أسعار الطاقة

الجزيرة١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ ص0 مشاهدة
تضارب الأولوية في واشنطن بين كبح البرنامج النووي الإيراني واستقرار أسعار الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعار الطاقة أم النووي.. تضارب في واشنطن بشأن أولويات الحرب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيمضي إلى النهاية لتحقيق هدفيْ إبقاء أسعار الوقود منخفضة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين المرافقين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب على متن الطائرة الرئاسية إن هدف إبقاء أسعار الوقود منخفضة وضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا يحظيان بالأهمية نفسها بالنسبة لترمب.

وأوضحت المتحدثة في تصريحاتها أن الرئيس الأمريكي سيمضي حتى النهاية مهما حدث في سبيل تحقيق هذين الهدفين، المتمثلين في إبقاء أسعار الوقود منخفضة والعمل على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وجاءت تصريحات ليفيت ردا على حديث جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي الذي شدد على أن الإدارة تركز على ضمان استمرار إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي واستقرار أسعار النفط والغاز، وهي تضع هذا في مقدمة أولوياتها، على أن يكون منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو الهدف الثاني.

وأوضح جيه دي فانس أن إدارة ترمب تركز حالياً على زيادة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز وضمان استقرار أسواق الطاقة، بما يتيح إبقاء أسعار النفط والغاز في مستويات يمكن للمستهلك الأمريكي تحملها كهدف أول. كما أشار إلى أن الوضع مع طهران ما يزال متقلباً، مؤكداً امتلاك واشنطن أدوات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية للضغط عليها ودفعها لاتخاذ خطوات عملية. وتُظهر هذه التصريحات تضاربا واضحا في ترتيب الأولويات بين استقرار أسعار الوقود عالميا ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وبعد ساعتين فقط من حديث كارولين ليفيت الذي عُدَّ تغيرا ظاهريا في الخطاب الإعلامي عن التركيز الأولي للإدارة على القضية النووية، قال دونالد ترمب إنه لن يعتذر أبدا عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، مجادلا بأن ارتفاع أسعار البنزين كان أمرا يستحق العناء في سبيل سعيه لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال ترمب في فعالية أقيمت في مقاطعة ناسو بولاية نيويورك لكي تدفعوا أكثر بقليل لقاء البنزين، تذكروا فقط أنكم تفعلون ذلك حتى لا تتمكن دولة شريرة جدا، دولة هي حقا الراعي الأول للإرهاب في العالم، لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحا نوويا.

وكان دونالد ترمب قد أثار جدلا واسعا في مايو أيار الماضي عندما سُئل عما إن كان يفكر في الوضع المالي للأمريكيين عند التفاوض مع إيران، فأجاب ولا حتى قليلًا. وقال حينها إن الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا تمتلك سلاحًا نوويًا. وأدى استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، خصوصا بعد إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميا، مما أدى إلى ارتفاع متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة وقفزة في معدلات التضخم.

شارك الخبر: