تناقص الاحتياطيات يهدد مستقبل الطاقة في أمريكا.. وفنزويلا الحل الإستراتيجي


هذا الخبر بعنوان "10 سنوات وتصمت الأرض.. واشنطن تذهب إلى فنزويلا لأن مستقبلها الصخري معتم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحذر الكاتب من مستقبل قاتم يواجه قطاع الطاقة الأمريكي رغم ارتفاع معدلات إنتاج النفط الصخري. تُعد أمريكا اليوم، وبلا شك، قوة عظمى في مجال النفط؛ إذ يتجاوز إنتاجها الفعلي في عام 2026 حاجز 13 مليون برميل يوميا، ليمثل بذلك أعلى مستوى إنتاج على وجه الأرض، متخطيا إنتاج كل من المملكة العربية السعودية (8.2 ملايين) وروسيا (9 ملايين).
وصحيح أن الطاقة الإنتاجية للسعودية تفوق ذلك بكثير لتبلغ 12.5 مليون برميل، إلا أننا ندرك أن الإنتاج دون الطاقة الاستيعابية القصوى يهدف بالأساس إلى إبقاء أسعار الخام العالمية مرتفعة. ويُجسد مستوى الإنتاج الأمريكي هذا نهضة هائلة في قطاع الهيدروكربونات، بعد أن كانت التوقعات المستقبلية قاتمة نتيجة استنزاف الاحتياطيات المحلية.
أُجبرت الولايات المتحدة، بدءا من حقبة السبعينيات، على الاعتماد على كميات هائلة من النفط المستورد لضمان استمرار انتعاشها الاقتصادي، مما أوجب على الدبلوماسية الأمريكية ومخططي البنتاغون تكريس جهود وموارد استثنائية لحماية أمن الشرق الأوسط. أما اليوم، فتختلف القصة تماما بفضل تحقيق شبه استقلال طاقي في نصف الكرة الغربي، حيث تأتي معظم الواردات من مقاطعة ألبرتا الكندية بنسبة 60% والمكسيك بنسبة 10%.
انطلقت ثورة الطاقة الأمريكية بفضل رجل النفط جورج ب. ميتشل وتجاربه في تقنية التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، لتصبح أمريكا أكبر منتج للنفط ومُصدّر للغاز الطبيعي المسال. ورغم هذا النجاح، تبلغ تكلفة استخراج النفط الصخري بين 25 و40 دولارا للبرميل، مما يجعله مجديا فقط إذا تجاوزت الأسعار 50 أو 55 دولارا.
تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة (EIA) إلى أن الولايات المتحدة تمتلك 46 مليار برميل من النفط الخام المؤكد بنهاية عام 2024، وبمعدلات الاستخراج الحالية، قد نفد النفط الأمريكي في غضون 9 إلى 10 سنوات تقريبا. في المقابل، تشير البيانات إلى أن النفط السعودي سيكفي لمدة 82 عاما، بينما يكفي النفط الفنزويلي لمئات السنين.
من هنا تكتسب صفقة النفط الأمريكية-الفنزويلية أهمية إستراتيجية هائلة؛ إذ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وحصة أمريكا منها تبلغ نحو 65 مليار برميل، مما يمنح أمريكا 13.4 سنة إضافية من إمدادات النفط لتصل فترة الاكتفاء الذاتي إلى 23 عاما.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد