قفزة أسبوعية ملحوظة للنفط وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي بسبب أزمات الإمداد


هذا الخبر بعنوان "مكاسب أسبوعية قوية للنفط وتحذير من تباطؤ عالمي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة بنهاية تعاملات الأسبوع، مدعومة بتجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في الشهر السابع من الصراع، بالتزامن مع بلوغ أسعار الديزل للمستهلكين في الولايات المتحدة مستويات قياسية غير مسبوقة.
حققت العقود الآجلة لخام برنت صعودا بنسبة 0.8% لتستقر عند 92.68 دولارا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.20% مسجلة 91.48 دولارا للبرميل. وعلى مدار الأسبوع كاملا، قفز خام برنت بنسبة 7.6%، بينما سجل الخام الأمريكي مكاسب تقارب 10%، متأثرا باستمرار تعطل مسارات الإمداد في الشرق الأوسط نتيجة الحرب.
أدى هذا الارتفاع في أسعار النفط والوقود إلى تصاعد معدلات التضخم وتكلفة اقتراض الحكومات عالميا، مما أثار مخاوف متزايدة حيال احتمالية تباطؤ الاقتصاد العالمي ما لم تحدث انفراجة قريبة. وأوضح كلاوديو غاليمبيرتي، المحلل لدى 'ريستاد إنرجي'، أن قطاعات الاقتصاد كافة تتأثر بأسعار الديزل، وهو ما يفسر الارتفاع الكبير في عائدات السندات الحكومية في الولايات المتحدة وسط توقعات باستمرار التضخم.
بلغ متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة 5.85 دولارات وفقا لبيانات (إيه إيه إيه)، متأثرا بانخفاض الحاد في المخزونات تزامنا مع موسمي الحصاد والزراعة في البلاد، فضلا عن اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات أوكرانية على مصافي تكرير روسية.
في سياق التوقعات، رفع بنك 'سيتي' تقديراته لمتوسط سعر خام برنت للربع الثالث من 80 دولارا إلى 86 دولارا للبرميل، مشيرا إلى أن إعادة فتح المضيق تتطلب وقتا أطول من المعتاد. وبدوره عدل محللو 'إيه إن زد' توقعاتهم قصيرة الأجل لخام برنت لتصل إلى 95 دولارا للبرميل مع وجود مخاطر تصعيد محتملة في الشرق الأوسط.
على الرغم من إعلان الحكومة الأمريكية عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات قريبة من المعتاد مؤخرا، أكد مراقبون لحركة ناقلات النفط استمرار الاضطرابات الخطيرة، حيث أظهرت بيانات شحن أولية عبور أربع سفن فقط عبر مضيق هرمز الخميس الماضي، مقارنة بمتوسط عشرة أيام البالغ نحو 15 سفينة.
من جانبه، أشار نوربرت روكر، مدير الأبحاث لدى 'يوليوس باير'، إلى أن سوق النفط يشهد مرحلة تتجدد فيها علاوة المخاطر بسبب الجمود في الصراع، مرجحا أن تكون موجة الصعود الحالية مدفوعة بشكل رئيسي بالحالة المعنوية والخوف دون تأثير ملموس بعد على حجم الصادرات. وفي السياق ذاته، أفادت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى بأن الحملة الأمريكية الرامية لخنق الاقتصاد الإيراني عبر حصار صادراته النفطية زادت من صعوبة الوضع على طهران.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد