قطر
تكنولوجيا

مستقبل الصحافة الورقية في السودان بعد سنوات من التوقف والدمار

الجزيرة٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ ص0 مشاهدة
مستقبل الصحافة الورقية في السودان بعد سنوات من التوقف والدمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "40 شهرا من الغياب.. هل تعود الصحافة الورقية في السودان إلى سالف عهدها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدت الحرب الدائرة في السودان إلى دمار واسع في المؤسسات الإعلامية وبنيتها التحتية، مما أدى إلى التوقف الكامل للصحف الورقية للمرة الأولى منذ أكثر من 120 عاما، وتشريد نحو 90% من العاملين في هذا القطاع البالغ عددهم نحو 3 آلاف شخص. وقد بدأ تدهور قطاع الصحافة في البلاد منذ أواخر عهد الرئيس السابق عمر البشير واستمر خلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، لتأتي الحرب وتوجه له الضربة القاضية.

وتراجع عدد الصحف من 49 صحيفة متنوعة إلى 12 صحيفة قبل اندلاع النزاع، ومعظمها كان يعاني من تعثر مالي وتراجع في التوزيع وتقلص في الكوادر البشرية. وبعد مرور نحو 40 شهرا على الحرب، بدأت محاولات من بعض الناشرين لترتيب عودة الصحف الورقية من العاصمة الخرطوم، في وقت يرى فيه خبراء وصحفيون أن جدوى هذه العودة أصبحت محل تساؤل كبير.

نظمت ندوة إعلامية في الخرطوم بجهود من مركز الفضاء للثقافة والإعلام، واستمرت ليوصي المشاركون فيها بإقرار خطة وطنية لإعادة إصدار الصحف الورقية بشكل تدريجي مع مراعاة الظروف الاقتصادية والتكنولوجية. كما دعت التوصيات إلى سن قانون جديد للصحافة والإعلام والاتجاه نحو نموذج تكماي يدمج بين الورقي والرقمي مع التركيز على المحتوى النوعي كالتحقيقات الاستقصائية.

وفي السياق ذاته، قدم الباحث أبو عبيدة عبد الله ورقة تناولت تحديات العودة، مشددا على ضرورة معالجة الأزمات الاقتصادية وتسرع التحول الرقمي. من جانبه، تحدث الباحث طارق عبد الله عن الظواهر السلبية في الوسط الصحفي مثل الانتهازية والتشظي والانقسامات الناجمة عن الضغوط المعيشية. وأشار الكاتب والناشر عبد الماجد عبد الحميد إلى التحول الجذري نحو بيئة رقمية تفاعلية تعتمد على متعدد الوسائط وصحافة البيانات والذكاء الاصطناعي.

في المقابل، يرى الأمين العام السابق لمجلس الصحافة والمطبوعات العبيد أحمد مروح أن فرص عودة الصحافة الورقية تبدو ضعيفة جدا بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع الاقتصاد وانحسار الإعلان. وأيده في ذلك رئيس التحرير والناشر الهندي عز الدين، الذي أكد أن المشروع فقد جدواه الاقتصادية في ظل ضعف القوة الشرائية وانهيار السوق وعدم قدرة المؤسسات على الاستمرار بنفس النهج التقليدي.

شارك الخبر: