رحلة الدين الأمريكي الضخم.. كيف يواصل أكبر اقتصاد في العالم الاقتراض بلا انهار؟


هذا الخبر بعنوان "الدين الأمريكي.. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، واصلًا إلى نحو 40.18 تريليون دولار، وهو رقم يفوق الناتج السنوي لمعظم اقتصادات العالم ويُمثل أكبر دين حكومي في التاريخ. ورغم هذا الارتفاع الهائل، لم تتوقف الحكومة الأمريكية عن دفع رواتب موظفيها، ولم تهجر الأسواق الدولار، وما زال المستثمرون يُقبلون على شراء سندات الخزانة الأمريكية، وسط تحذيرات الخبراء من تداعيات هذا المسار على الاقتصاد العالمي.
ويُعرف الدين العام بأنه مجموع الأموال التي اقترضتها الحكومة الفدرالية ولم تسدد أصلها بعد، وينشأ نتيجة تجاوز النفقات للإيرادات خلال سنة مالية. وبحسب مكتب الميزانية في الكونغرس، يُؤدي ارتفاع الدين إلى زيادة مدفوعات الفائدة وتضييق مساحة الإنفاق على البرامج الخدمية. وفي مارس/آذار 2026، قدرت اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس نصيب الفرد من هذا الدين بنحو 113.6 ألف دولار، مما يضع ضغوطا غير مباشرة على أسعار الفائدة وتكاليف الرهون العقارية وقروض الشركات.
وتراكمت التريليونات الأمريكية نتيجة تخفيضات ضريبية متعددة، وحروب، وأزمات مالية، وبرامج تحفيز، وجائحة كورونا، إلى جانب الارتفاع المستمر في نفقات التقاعد والرعاية الصحية. وفي فبراير/شباط 2026، توقع مكتب الميزانية في الكونغرس عجزا قدره 1.9 تريليون دولار، ثم رفع التقدير إلى 2.1 تريليون دولار، مما دفع مدير المكتب فيليب سواجل للتحذير من أن المسار المالي الأمريكي غير قابل للاستمرار، بينما رأت مايا ماكغينيس رئيسة لجنة الميزانية الفدرالية المسؤولة أن الدين يزاحم أولويات الإنفاق.
وينقسم الدين الإجمالي إلى قسمين؛ الأول يحمله الجمهور بنحو 32.3 تريليون دولار، ويشمل الصناديق والأفراد والبنوك والشركات والاحتياطي الفدرالي والحكومات الأجنبية. أما القسم الثاني فيبلغ نحو 7.8 تريليونات دولار ويتمثل في التزامات داخلية بين الجهات الحكومية. وتُفند الأرقام الاعتقاد بأن الصين تمول أمريكا، إذ بلغ إجمالي حيازة المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة نحو 9.3 تريليونات دولار في يونيو/حزيران 2026؛ حيث جاءت اليابان كأكبر حائز بـ1.117 تريليون دولار، تلتها المملكة المتحدة بـ940 مليار دولار، ثم الصين بـ633 مليار دولار.
وما زال الدولار يحافظ على مكانته مستحوذًا على 57.13% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية في الربع الأول من 2026. ومع بلوغ سقف الدين الحالي 41.1 تريليون دولار، تواجه الخزانة تحديات مستمرة تتمثل في تزايد تكلفة خدمة الدين وضرورة تجنب أي أزمة قد تُهز ثقة الأسواق العالمية بالاستقرار المالي الأمريكي.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد