مأساة إنسانية.. مئات آلاف النازحين في مخيمات بيدوا الصومالية يواجهون الموت جوعاً وعطشاً وسط انقطاع المساعدات


هذا الخبر بعنوان "لا يتلقون أي مساعدات.. مئات آلاف الصوماليين بلا طعام ولا مياه ولا دواء في مخيمات بيدوا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على أطراف مدينة بيدوا الصومالية، تعيش مُسلمة مع أطفالها السبعة بعدما نزحت مرتين بسبب الحرب والجفاف، حيث لا يشغلها سوى تأمين مأوى ودواء ووجبة واحدة لأطفالها المرضى الذين يعيشون في شبه عراء داخل خيم تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وتستقبل مدينة بيدوا، الواقعة في إقليم جنوب غرب الصومال، موجات متتالية من النازحين منذ أكثر من 20 عاما بسبب الجفاف والصراعات وانعدام الأمن، لتتحول المخيمات التي كانت مؤقتة إلى إقامة شبه دائمة لمئات آلاف الصوماليين، بحسب تقرير مراسل الجزيرة عمر محمود.
وتعد بيدوا الوجهة الأكبر للنازحين جراء الجفاف، إذ استقبلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري أكثر من نصف مليون صومالي، وتستضيف المدينة اليوم نحو 700 ألف نازح من إجمالي يقترب من 3.5 ملايين نازح في عموم البلاد.
وأوضح وزير الإغاثة في حكومة غرب الصومال، عبد الناصر عروش، أن التغيرات المناخية وشح المياه ونفوق الماشية وتراجع الزراعة دفعت الكثيرين للنزوح نحو بيدوا، حيث تعتمد حياتهم على المساعدات الإنسانية التي تراجعت بشكل حاد خلال العامين الماضيين، مما فاقم معاناتهم وتسبب في ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال.
من جانبه، أكد محمد أيرو، المسؤول في أحد مخيمات بيدوا، أن آلاف الأسر وصلت منذ عام ولم تحصل على أي مساعدات، مشيرا إلى أن الناس يعيشون بلا طعام ولا مياه، والأطفال المرضى محرومون من الدواء وسط انتشار البعوض وخيم لا تحمي من حرارة الشمس ولا أمطار.
وتشهد المدينة قتالا متقطعا بين قوات الحكومة الاتحادية وأخرى موالية للرئيس السابق لإقليم غرب الصومال، عبد العزيز محمد لفتاغرين، الذي أجبرته الحكومة على الاستقالة في مارس/آذار الماضي وفقا لوكالة رويترز. وفي ظل هذه الأوضاع، أظهر مسح لمنظمة أطباء بلا حدود في يوليو/تموز الماضي أن طفلا من كل 4 أطفال في مواقع النزوح يعاني من سوء التغذية الحاد.
بدورها، حذرت الأمم المتحدة نهاية أبريل/نيسان الماضي من تزايد الضغوط الإنسانية في مخيمات بيدوا، عقب زيارة رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، الذي يشغل منصب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، حيث تفقد موقع "ألبيرتو ون" للنازحين قرب مطار بيدوا وأكد ضرورة تحويل المشاهدات إلى خطوات عمليّة لدعم المتضررين في مواجهة النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل