قطر
عاجل

أزمة غير مسبوقة.. شح ونقص حاد في زيوت المولدات يهدد حياة المرضى ويشل الحركة في غزة

الجزيرة٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٥ ص0 مشاهدة
أزمة غير مسبوقة.. شح ونقص حاد في زيوت المولدات يهدد حياة المرضى ويشل الحركة في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللتر بـ1300 دولار.. ماذا يعني نقص زيوت مولدات الكهرباء في غزة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا ينام شبح الموت بعيدا عن حضانات الأطفال وأسرّة عنايتهم المكثفة في مستشفى أصدقاء المريض وسط مدينة غزة، بل يهددهم انقضاضه عليهم في أي لحظة، أما السبب هذه المرة فليس غارة أو قذيفة، وإنما انعدام الزيوت الصناعية اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية.

كما أن عشرات الأطفال الذين يتنفسون عبر أجهزة التنفس الاصطناعي، وآخرين في الحضانات التي تعتمد في استمرارها على الكهرباء، وغيرهم ممن يخضعون لعمليات جراحية، كلهم مهددون بالموت لأن المولد الوحيد الباقي للمستشفى على وشك التوقف.

اطلعت الجزيرة نت على واقع المستشفى، الذي كان القائمون عليه قد انتهوا لتوهم من كتابة نداء عاجل وأخير وجهوه إلى منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية ووزارة الصحة لإنقاذ المولد الوحيد الباقي، وتوفير الزيت اللازم له قبل فوات الأوان.

يقول المدير الطبي للمستشفى الدكتور سعيد صلاح إن المولد الوحيد الباقي صُمّم ليعمل نحو 240 ساعة قبل تغيير زيته، لكنه يعمل الآن منذ نحو ألف ساعة على الزيت نفسه، أي أكثر من 4 أضعاف المدة المقررة، وبزيت مستهلك ومحروق.

ومع خروج 3 مولدات أخرى عن الخدمة جراء التدمير الإسرائيلي، أصبح توقف الرابع في أي لحظة يهدد خدمات لا تحتمل الانقطاع، بينها الحضانات والعناية بالأطفال والعمليات الطارئة والمختبر والأشعة والطوارئ.

أما نظام الطاقة الشمسية الذي كان يوفر جزءًا من احتياجات المستشفى قبل الحرب، فقد دُمّر خلال استهداف للمستشفى دون أن يأتي بديل في ظل شح المعدات وارتفاع أثمانها.

ويستقبل المستشفى نحو 100 طفل يوميا في قسم الاستقبال، ويرقد أطفال في أقسامه الداخلية، بينهم نحو 10 في الحضانات، إلى جانب خدّج ومرضى يحتاجون إلى أجهزة تعمل بصورة مستمرة. ويؤكد رئيس قسم الحضانة والاستقبال في مستشفى أصدقاء المريض الدكتور سامر لبد أن نفاد الزيت يعني أن سلسلة كاملة من الأجهزة التي تحفظ حياة الأطفال مهددة بالتوقف.

ولا توقف للأزمة عند المستشفيات، إذ تمتد إلى آبار المياه التي تحتاج محركاتها إلى الزيت كي تعمل على استخراج الماء وضخه. ففي شمال غزة، تواجه بلدية جباليا أزمة مماثلة، وسط دمار واسع أصاب البنية المائية خلال الحرب.

يقول نائب رئيس البلدية صالح سلمان إن المشكلة الأساسية التي تواجههم حاليا ليست في السولار، وإنما في الزيوت اللازمة للمولدات والمحركات، حيث تحتاج البلدية إلى نحو 50 ألف دولار شهريا لتأمين الزيت اللازم.

وفي السياق ذاته، تكشف منظمة أطباء بلا حدود عن اضطرارها إلى خفض تشغيل أحد مولدات محطة تحلية المياه من 12 ساعة إلى 7 ساعات يوميا بسبب نقص الزيت وقطع الغيار، بعد أن ارتفع سعر زيت المحركات خلال 6 أشهر بنحو 20 ضعفا متجاوزا 1300 دولار للتر الواحد بنهاية يوليو/تموز الماضي.

ولم تقف أزمة الزيوت عند أبواب المستشفيات أو محطات المياه، بل أصبحت تؤثر في حركة النقل والمواطنين. ويقول رئيس جمعية النقل الخاص ناهض شحيبر إن سعر لتر الزيت الذي كان يُباع بنحو 10 شواكل قبل الحرب تجاوز اليوم 2800 شيكل، مشيرا إلى أن أكثر من 70% من المركبات المدنية معطلة بفعل أزمة الزيوت ونفادها.

شارك الخبر: