قطر

تقنين الموت بمساعدة طبية.. قصة مؤسسة "كيوتوس" والجدل الأخلاقي في نيويورك

الجزيرة٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ ص0 مشاهدة
تقنين الموت بمساعدة طبية.. قصة مؤسسة "كيوتوس" والجدل الأخلاقي في نيويورك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقنين الموت.. الشركة الناشئة التي تساعد الناس على إنهاء حياتهم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط مقال في صحيفة نيويورك تايمز الضوء على تجربة إنسانية وطبية بالغة الحساسية في ولاية نيويورك، حيث أدى تقنين الموت بمساعدة طبية إلى ظهور مؤسسة جديدة تُدعى "كيوتوس" (Quiĕtus)، أسسها فريق يضم أطباء وممرضين وعلماء نفس ومتخصصين في الرعاية التلطيفية. وتهدف المؤسسة لمساعدة المرضى المصابين بأمراض عضال على إنهاء حياتهم وفقاً لرغبتهم وتحت إشراف طبى كامل.

تنطلق قصة هذه المبادرة من تجربة طبيبة الرعاية التلطيفية تارا شابيرو مع حماتها التي عانت مرضا عضليا تنكسيا واختارت بنفسها الموت. وبعدما ساعدتها العائلة في تنفيذ رغبتها بولاية فيرمونت عام 2023، واجهت شابيرو تساؤلات عميقة حول حدود دور الطبيب وما إذا كان مقتصراً على مقاومة الموت وتأجيله أم يتعداه لمساعدة المريض على إنهاء معاناته. ومع تقنين الموت الطبي في نيويورك، تعاونت شابيرو مع فريقها لإنشاء المؤسسة التي تقدم تقييمات طبية ونفسية، فضلاً عن المساعدة في استيفاء الشروط القانونية والدعم اللوجستي للعائلات.

تبلغ تكلفة هذه الخدمة حوالي 12 ألف دولار، مع التزام الفريق بمساعدة غير القادرين مادياً. وقد واجه تأسيس المشروع تحديات غير مسبوقة تتعلق بتوفير الأدوية من الصيدليات، وشحنها للمنازل، وتحديد المسؤوليات القانونية، والتعامل مع شركات التأمين، إلى جانب التفكير في تفاصيل زيارات المنازل ومرافق الموت المحتملة.

وأثارت طريقة عمل الفريق نقاشات داخلية؛ إذ رأى دانيال كوجان، قائد المؤسسة، ضرورة أن يكون الأطباء متاحين على مدار الساعة للحالات الطارئة، بينما أبدى الطبيب كريستيان زانارتو حذراً خوفاً من إنهاك الفريق نفسياً وجسدياً، مؤكدة على أهمية وضع حدود زمنية للخدمة للحفاظ على القدرة على الحضور الإنساني.

وفي المجتمع الطبي الأمريكي، تبرز مفارقة واضحة بين التأييد الواسع لفكرة تقنين الموت والاستعداد المحدود للمشاركة العملية فيها، حيث يخشى بعض الأطباء وأخلاقيو الطب أن يقوض ذلك المبدأ الأساسي للمهنة في حماية الحياة. في المقابل، يرى مؤسسو "كيوتوس" أن المساعدة على الموت تمثل امتداداً للرعاية التلطيفية لتخفيف المعاناة الشديدة التي لا يمكن علاجها.

مع اقتراب تطبيق قانون نيويورك، واجه الفريق تساؤلات حول حجم الطلب المستقبلي وما إذا كان المشروع سيصبح نشاطاً طبياً مستداماً. وفي النهاية، يعكس المشروع محاولة لإعادة تعريف "الموت الجيد" في عصر التكنولوجيا الطبية المتقدمة، ناقلاً الجدل حول الموت إلى عيادات الأطباء وقلب العلاقة بين الطبيب والمريض والأسرة.

شارك الخبر: