سندات الباندا: كيف تستخدمها الصين لمواجهة هيمنة الدولار وتوفير تمويلات منخفضة الفائدة؟


هذا الخبر بعنوان "سندات الباندا.. أداة ناعمة بيد الصين لكسر هيمنة الدولار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق التمويل في الصين نمواً ملحوظاً مدفوعاً باستمرار توسع اقتصادها وقدرتها الضخمة على التصدير، حيث ترتبط العديد من الدول والشركات العملاقة باقتصاد الصين، ويشمل ذلك دولاً متطورة مثل ألمانيا وأخرى نامية في إفريقيا. وتمثل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم بناتج محلي إجمالي بلغ 20 تريليون دولار في عام 2025 وفقاً لبيانات البنك الدولي، بينما بلغ حجم تجارتها الخارجية 6.48 تريليونات دولار وحققت فائضاً في ميزانها التجاري بـ 1.2 تريليون دولار في العام ذاته.
ومצא التوسع الاقتصادي، لجأت عشرات الدول للاستفادة من التمويل المتاح عبر سندات الباندا، وهي سندات دين مقومة بالعملة الصينية (رنمينبي) تصدرها كيانات أجنبية داخل الصين. ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن صحيفة "تشاينا سيكيوريتز" أن حجم هذه السندات تجاوز 200 مليار يوان (حوالي 29.76 مليار دولار) حتى 21 أغسطس/آب الماضي، متجاوزاً إجمالي إصدارات عام 2025 بأكمله. وشهد العام الجاري إصدار سندات الباندا لأول مرة من قِبل دول مثل سلوفينيا وباكستان وكازاخستان وإندونيسيا، بينما أصدرت وزارة المالية الروسية أول سندات حكومية مقومة بالرنمينبي بقيمة 20 مليار يوان لتأمين تمويل بديل وتعزيز ارتباطها بالأسواق الصينية بحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز".
وتحظى السندات المقومة باليوان بميزة انخفاض سعر الفائدة مقارنة بالسندات الأمريكية، فضلاً عن استقرارها في ظل التقلبات العالمية. وعلى سبيل المثال، أصدرت الحكومة الإندونيسية سندات بفائدة تراوحت بين 1.90% و2.19% في إطار خطتها لتنويع التمويل وخفض الاعتماد على الدولار الأمريكي بحسب صحيفة "آي دي إن فايننشال" الإندونيسية، في الوقت الذي يتراوح فيه سعر الفائدة الأمريكية بين 3.5% و3.75% بعد تثبيتها من قِبل مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، وارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى 5.34% في منتصف أغسطس/آب الجاري.
وفي السياق ذاته، أوضح موقع "ياهو فاينانس" أن شركات صناعة السيارات الألمانية كانت نشطة في إصدار سندات الباندا وفقاً لما ذكره كليفورد لي مدير الخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك "دي بي إس" بسنغافورة، وذلك لتوفير التمويل اللازم وتوسيع نشاطها في السوق الصيني. ومع ذلك، تواجه الدول الأفريقية تحديات كبيرة لدخول سوق السندات الصيني بسبب أعباء الديون ونقص البنية التحتية، ورغم تشجيع الرئيس الصيني شي جين بينغ لدول القارة، إلا أن عدم تداول اليوان بحرية عالمياً يشكل عقبة بحسب ما أشار إليه الخبراء، إلى جانب قيود تحويل الرنمينبي وحجم الأسواق المالية المحدود مقارنة بالدولار الذي ما زالت تسيطر على النسبة الأكبر من احتياطيات النقد الأجنبي والمعاملات الدولية وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد