تعزيز الشراكة الإستراتيجية: الصين توسع استثماراتها في مصر لتكون بوابة نحو أفريقيا


هذا الخبر بعنوان "الصين توسع استثماراتها في مصر وعينها على أفريقيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية إلى مصر تستمر لمدة ثلاثة أيام، يعقد خلالها مباحثات موسعة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي الذي شهد طفرة ملحوظة ونموا متسارعا في حجم الاستثمارات الصينية داخل السوق المصرية.
وفي مقال نشرته جريدة الأهرام المصرية باللغة العربية قبيل زيارته للقاهرة، أكد الزعيم الصيني شي جين بينغ أن مصر والصين ظلتا شريكين موثوقين يسعيان لتحقيق المكاسب المشتركة عبر التعاون، مشيرا إلى أن مصر تمثل شريكاً تجارياً واستثمارياً محورياً لبكين في العالم العربي والقارة الأفريقية. وتجسد هذه الرؤية حرص الجانب الصيني على توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية مع مصر في عام 2014، والتي تزامنت مع إطلاق مبادرة الحزام والطريق.
من جانبه، أوضح محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، أن نحو 3366 شركة صينية تعمل في قطاعات حيوية تشمل المنسوجات، الألواح الشمسية، الكيماويات، تصنيع السيارات، والخدمات اللوجستية. وأفادت صحيفة تشينا ديلي بأن حجم الاستثمارات الصينية بلغ نحو 12 مليار دولار بنهاية عام 2025، وسط توقعات بارتفاعه ليصل إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
وتستند الشراكة بين بكين والقاهرة إلى موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي عند ملتقى قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا ووجود قناة السويس، مما يتيح للشركات الصينية الوصول إلى الأسواق العربية والأوروبية، واتخاذ مصر قاعدة أساسية للتصدير والنقل نحو الأسواق الأفريقية. وفي إطار سعي الصين لتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية، قررت بكين في شهر مايو الماضي إلغاء التعريفات الجمركية بالكامل عن واردات 53 دولة أفريقية من ضمنها مصر.
وبرزت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتحديداً منطقة التعاون الصينية-المصرية تيدا، كمركز رئيسي للنشاط الاستثماري الصيني بتجاوز الاستثمارات فيها حاجز 3 مليارات دولار، وفقا لتصريحات وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لنقلتها صحيفة الأهرام المصرية. وتسهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل ورفع معدلات النمو ونقل التكنولوجيا الحديثة.
وأشار تقرير صادر عن بنك إتش إس بي سي إلى أن الاستثمارات الصينية تركزت بنسبة 55% في المشاريع الصناعية، تليها قطاعات الإنشاءات بنسبة 20% والخدمات بنسبة 12%، مع تقديرات بضخ الصين ما بين 16 إلى 20 مليار دولار في الاقتصاد المصري عبر قروض واستثمارات ومشاريع تنموية.
وعلى صعيد التبادل التجاري، بلغ حجم التجارة الثنائية بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025 مقابل 17.37 مليار دولار في عام 2024 بمعدل نمو بلغ 19.6% وفق بيانات الهيئة العامة للاستعلامات، لتظل الصين الشريك التجاري الأكبر لمصر في السلع غير البترولية، مما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وآفاقها الواعدة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد