كارثة غير مسبوقة.. الجيش النيبالي يوظف المروحيات لتسريع عمليات الإغاثة وإنقاذ منكوبي الفيضانات المدمرة


هذا الخبر بعنوان "بمشاركة الطيران العمودي.. الجيش النيبالي يسابق الزمن لإغاثة منكوبي الفيضانات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الحكومة النيبالية جهودها الحثيثة في عمليات البحث والإنقاذ وإجلاء الجثث في مناطق شمال البلاد، إثر الفيضانات العارمة التي ضربت المنطقة منذ نحو أسبوع، والتي وصفتها الجهات الرسمية بأنها كارثة لم تشهد البلاد مثلها من قبل في أقاليمها الشمالية.
وأفاد مراسل الجزيرة سامر علاوي بأن عمليات البحث عن ناجين تتوسع في عدة مناطق شمالي البلاد بمشاركة مروحيات عمودية تابعة للجيش النيبالي، والتي تتولى نقل الجرحى والمصابين والجثث إلى قاعدة عسكرية في بلدة بنتر جرى تحويلها إلى مركز رئيسي للبحث والإنقاذ ومستشفى ميداني ومأوى للناجين بتنسيق مشترك بين المؤسسات المدنية والعسكرية.
وأوضح علاوي أن البيانات الرسمية تبين نجاح فرق الإنقاذ في إجلاء نحو 11 ألفا و800 شخص حتى الآن، بينهم 253 أجنبيا. كما أشارت الجهود الميدانية مؤخرا إلى العثور على 24 جثة داخل منزل واحد قرب بلدة بنتر، مع ورود أنباء عن رصد مفقودين أجانب لم تحدد جنسياتهم باستثناء شخصين يحملان الجنسية الأسترالية.
ويقيم أكثر من 3 آلاف شخص داخل مراكز الإيواء التي أقامتها السلطات والمؤسسات الأهلية في بلدة بنتر والمناطق المجاورة، من إجمالي أكثر من 10 آلاف شخص جرى إنقاذهم وتفرقت بقيتهم لدى معارفهم أو تعذر وصولهم إلى مراكز الإيواء.
عقبات لوجستية
على الصعيد الميداني، يفرض الجيش النيبالي سيطرته على إدارة عمليات الإغاثة وتوزيع المساعدات بسبب انقطاع الطرق ورداءة البنية التحتية المؤدية إلى المناطق الأكثر تضررا مثل مديريتي راسوا وبترواتي. وأدت الطرق والجسور المدمرة إلى تعطيل وصول القوافل الإغاثية، حيث توقفت قوافل مساعدات دولية، ومن ضمنها شاحنات محملة بمساعدات قطرية، في انتظار فتح الطرق أو نقلها عبر الآليات العسكرية للمناطق المنكوبة.
وفي ذات السياق، أكدت ممثلة إحدى المنظمات الإغاثية الدولية أن دمار الطرق يشكل العائق الأكبر، مبينة أن الأولوية القصوى تكمن في فتح المسارات لضمان وصول الأغذية والمستلزمات الضرورية للمتضررين والمحاصرين بأسرع وقت ممكن.
ولفت علاوي إلى وجود تحفظات سياسية لدى الحكومة النيبالية بخصوص قبول المساعدات العسكرية الأجنبية المباشرة على الأرض، مثل الطائرات العمودية والفرق العسكرية الأجنبية، حيث اقتصر الدعم المقبول على مساعدة تقنية ومحدودة تركزت في التعرف على هويات الضحايا والجثث وتوفير فرق إنقاذ متخصصة لتقديم الدعم الفني دون الانتشار الميداني المباشر.
المخاوف الإغاثية
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت هيئات ومنظمات إنسانية من تفاقم الأزمة في حال استمرار ضعف المساعدات وانقطاع السبل بالمنكوبين، لا سيما مع تكرار الإنذارات باحتمال حدوث فيضانات جديدة. وكشفت التقارير عن وجود أكثر من 90 ألف متضرر مباشر فقدوا منازلهم ومأواهم بشكل كامل.
وفيما يخص أعداد المفقودين، تقدر السلطات الرسمية أعدادهم بنحو 4 آلاف شخص وسط مضاعفة الأرقام خلال 24 ساعة الماضية، بينما تشير تقديرات المنظمات والمؤسسات الأهلية والمدنية إلى أن أعداد المفقودين أكبر بكثير وقد تبلغ الآلاف أو عشرات الآلاف.
ورغم انقطاع الاتصال بالعديد من العائلات في المناطق المحاصرة، تسهم مبادرات المتطوعين المحليين في توفير المستلزمات الأساسية وإسناد الفرق العسكرية داخل ملاجئ الإيواء للتخفيف من التداعيات بعيدة المدى لهذه الكارثة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل