بعد مرور أسبوع على الإنزال الاقتصادي: ما حجم تأثير العقوبات الأمريكية على الأسواق الإيرانية؟


هذا الخبر بعنوان "أسبوع على الإنزال الاقتصادي.. إلى أي حد أثرت العقوبات على الأسواق الإيرانية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع دخول الأسبوع الثاني لإعلان واشنطن عن ما يُعرف بـ "يوم الإنزال الاقتصادي" ضد إيران، والذي وُصف بأنه أكبر هجوم مالي وتهدف واشنطن من خلاله إلى عزل الجمهورية الإسلامية عن شركائها، يترقب المحللون حجم الأثر الذي طال الاقتصاد الإيراني ومعيشة المواطنين، وهل نجحت هذه العقوبات أم أن تأثيرها الحقيقي سيظهر تدريجياً خلال الأشهر القادمة؟
من جانبها، تُقدّم واشنطن رؤية يطرحها المحلل الإستراتيجي في الحزب الجمهوري أدولفو فرانكو، الذي يعتبر أن "يوم الإنزال الاقتصادي" يمثل نقطة تحول كبرى ستظهر نتائجها الكارثية على النظام الإيراني قريباً. وأوضح فرانكو، خلال نقاش على قناة الجزيرة، أن العقوبات الثانوية الحالية تختلف كلياً عن سابقاتها لتصميمها بشمولية وقسوة تستهدف مفاصل الاقتصاد الحساسة كالقطاع المصرفي، والعملات المشفرة، وتجارة الذهب، وقطاع الطيران المدني والعسكري.
وفي المقابل، يوضح الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي أن طهران معتادة على العقوبات منذ أكثر من 4 عقود، مما يسهل عليها الالتفاف عليها تماماً كما فعلت سابقاً، مشيراً إلى أن البنية التحتية الاقتصادية لإيران مصممة للتعافي السريع. وضرب أفقهي مثالاً بانخراط إيران في منظمات مثل "شنغهاي" و"أوراسيا" و"بريكس" للتعامل بغير الدولار، مبيناً أن دول مجموعة البريكس أصرت على الابتعاد عن الدولار الأمريكي، وأن إيران لم تستسلم للضغوط وأمنت احتياجاتها عبر ممرات سرية أُطلق عليها "أسطول الظل".
وعلى صعيد المعيشة اليومية، أشار أفقهي إلى أن السلطات الإيرانية وفرت بطاقات ائتمان ودفع للطبقات دون المتوسطة مع التحكم بالسلع. ورصد مراسل الجزيرة عمر هواش في زيارة لأحد الأسواق شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة رغم توفرها، فيما أرجعت وزارة الزراعة ذلك لارتفاع تكاليف الإنتاج والتعبئة والتغليف إثر استهداف الضربات الأمريكية مصانع البتروكيماويات.
وفي الختام، يرى المحلل الأمريكي أدولفو فرانكو أن الرهان الأمريكي يقوم على التأثير التراكمي لتجميد قدرة طهران على إعادة التسلح وقيادة اقتصادها نحو الانهيار الذاتي، مستدلاً بتراجع الريال الإيراني، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وقفزات البطالة، وطوابير الوقود الطويلة، مؤكداً أن مساعي إيران للعودة إلى المفاوضات تأتي استجابة لشدة الخناق المالي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد