قطر
منوعات

مأساة على كورنيش مصر القديمة: تسرب غاز التكييف يودي بحياة أسرة كاملة داخل سيارتهم

الجزيرة٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٤١ م0 مشاهدة
مأساة على كورنيش مصر القديمة: تسرب غاز التكييف يودي بحياة أسرة كاملة داخل سيارتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""تكييف السيارة" ينهي حياة أسرة كاملة.. ماذا حدث على كورنيش مصر القديمة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت لحظات الهروب من حرارة شهر أغسطس/آب داخل سيارة مغلقة إلى فاجعة مؤلمة، إثر العثور على أب وزوجته وابنتهما متوفين داخل مركبتهم في منطقة كورنيش مصر القديمة بالقاهرة. وكشفت التحريات والفحوص الأولية عن وجود اشتمال باحتمال تسرب غاز التبريد من نظام تكييف السيارة، في حادثة تسلط الضوء من جديد على المخاطر الكامنة للغازات داخل الأماكن المغلقة.

3 جثامين داخل سيارة

تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى المارة بلاغاً بشأن سيارة ملاكي ظلت متوقفة لفترة طويلة على جانب الطريق الدائري في نطاق مصر القديمة، دون أي استجابة من راكبيها للنداءات. وفور انتقال الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف إلى الموقع، تم العثور على جثامين رجل وزوجته وابنتهما داخل السيارة المغلقة، حيث أظهرت المعاينة الأولية خلو الجثامين من أي إصابات خارجية تدل على وجود عنف.

وأفادت المعاينات والتقارير الأولية بأن الوفاة يُعتقد ارتباطها بالاختناق نتيجة تسرب غاز من نظام تكييف السيارة، وتولت النيابة التحقيق حيث أمرت بنقل الجثامين إلى الطب الشرعي واستدعاء خبراء فنيين لفحص السيارة وبيان طبيعة الخلل.

مخاطر غازات التبريد

يُعد "الفريون" اسماً شائعاً لمجموعة من غازات التبريد المستخدمة في أنظمة التكييف، والتي تختلف في خصائصها ودرجات سميتها. وتتفاقم خطورة هذه الغازات عند تسرب تركيزات عالية منها داخل حيز مغلق، حيث تحل محل جزء من الهواء وتقلل نسبة الأكسجين، إضافة إلى تأثير بعضها على الجهاز العصبي والقلب.

وأوضح أستاذ الأمراض الصدرية والحساسية بطب قصر العيني محمود البتانوني، في مداخلة تلفزيونية، أن تسرب غاز التبريد داخل مكان مغلق يتسبب في نقص الأكسجين وأعراض كالدوخة وضيق التنفس، ومع زيادة التركيز قد تحدث اضطرابات خطيرة بالقلب والتנفس. وأكد أهمية الانتباه لأي رائحة غريبة أو أصوات صفير، وضرورة إيقاف التكييف وفتح النوافذ ومغادرة السيارة فوراً.

حوادث سابقة ودلالات طبية

توجد وقائع موثقة تاريخياً لوفيات ناتجة عن التعرض لغازات التبريد، منها ما وثقته إدارة السلامة والصحة المهنية (OSHA) في الولايات المتحدة عام 1998 بوفاة عامل اختناقاً بغاز "فريون 22" داخل غرفة معدات تبريد، ودراسة أُخرى نُشرت عام 2007 في دورية "فورنسيك ساينس إنترناショナル" عن وفاة مهندس على متن سفينة صيد للسبب ذاته. وفي مصر، شهد مطار القاهرة في أغسطس/آب 2025 واقعة تسرب من أسطوانة فريون داخل سيارة فني تبريد وتكييف أحدثت صوت فرقعة دون وقوع إصابات.

ويبقى الخطر داخل السيارات غير مقصور على التكييف وحده، إذ يشكل غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن احتراق الوقود خطراً آخر عند تشغيل المحرك في أماكن سيئة التهوية، غير أن حادثة مصر القديمة تشير بأصابع الاتهام في مرحلتها الأولى إلى تسرب غاز التبريد في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

شارك الخبر: