قطر
اقتصاد

تفاصيل التحركات الأمريكية ضد بنك مصر في الإمارات وتأثيرها على الودائع والتحويلات

الجزيرة٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ ص0 مشاهدة
تفاصيل التحركات الأمريكية ضد بنك مصر في الإمارات وتأثيرها على الودائع والتحويلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تتأثر ودائع وتحويلات المصريين بالتحرك الأمريكي ضد "بنك مصر" في الإمارات؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار قرار وزارة الخزانة الأمريكية بفرض قيود على خدمات المراسلة المصرفية بالدولار لدى المؤسسات المالية الأمريكية المرتبطة بفروع بنك مصر في الإمارات، تساؤلات ومخاوف واسعة حول انعكاسات ذلك على ثاني أكبر البنوك الحكومية في مصر، وأموال المودعين، وحركة تحويلات المصريين بالخارج. ورغم هذه المخاوف، أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون أن القرار يظل محصوراً في نطاقه المعلن ضمن فروع البنك بالإمارات، وأن تداعياته على الجهاز المصرفي المصري تبقى محدودة للغاية في انتظار استكمال إجراءات الفحص والامتثال.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها أن بنك مصر في الإمارات يُعد حلقة أساسية في حصول النظام الإيراني على الدولار الأمريكي، مشيرة إلى أن البنك أجرى معاملات بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لصالح شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات الظل المصرفي الإيراني خلال الفترة من يناير 2024 حتى يونيو 2026. وأوضح البيان أن قائمة العملاء تشمل شركات وهمية تستخدمها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإيراني للالتفاف على العقوبات، إلى جانب غسل الأموال لصالح المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

من جانبها، طمأنت الخبيرة المصرفية سهير الدماطي المودعين مؤكدة أن الإجراء الأمريكي لن يؤثر على الفرع الرئيسي في القاهرة أو على الودائع والاستثمارkات، مشددة على أن البنك يلتزم بالمعايير والضوابط الرقابية الدولية، وأن أموال المصريين في الداخل آمنة تماماً ولا تتأثر بما حدث في فرع الإمارات. وأضافت أن تحويلات المصريين بالخارج لن تتأثر أيضاً، في ظل وجود ثقة كبيرة بالبنوك الوطنية.

وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ علوم الإدارة المصرفية أيمن حسن أن الأزمة تتعلق حصرياً بالفرع الموجود في الإمارات وتخضع لرقابة مصرف الإمارات المركزي، مشيراً إلى أن التحرك الأمريكي يحمل بعداً سياسياً إلى جانب الجانب المصرفي، ولن ينعكس سلباً على الاقتصاد المصري أو على تحويلات المواطنين. وأكد الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب محمد فؤاد أن القرار هو إجراء تنظيمي مقترح وليس نهائياً، ولا توجد مؤشرات حالية تدل على تأثر ودائع العملاء أو علاقات البنك الأم بالبنوك المراسلة الدولية.

بدوره، أكد مصدر مسؤول في إدارة بنك مصر أن البنك يدرس الإجراءات المعلنة لاتخاذ القرار المناسب، مشدداً على أن أموال واستثمارات المصريين آمنة تماماً، وأن الأزمة مقتصرة على خمسة فروع للبنك في الإمارات فقط دون أن تمتد إلى مصر أو أي دولة أخرى، مع إمكانية استخدام العملات البديلة كالدرهم الإماراتي أو اليورو في التحويلات خلال مهلة الثلاثين يوماً.

وكان البنك المركزي المصري قد أصدر بياناً أكد فيه أن الإجراءات الأمريكية تقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات بالدولار مع المراسلين فقط، ولا تمتد لتشمل القطاع المصرفي المصري أو فروع البنك الأخرى، مشدداً على قوة وصلابة ومتانة القطاع المصرفي في مواجهة التطورات الخارجية، ومؤكداً استمرار التنسيق مع وزارة الخارجية والجانب الأمريكي لمتابعة الموقف.

شارك الخبر: