قطر
منوعات

موجة تضامن شعبية وبرلمانية واسعة في اليمن مع الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد بعد استبعادها من قائمة الأوائل

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٧ ص0 مشاهدة
موجة تضامن شعبية وبرلمانية واسعة في اليمن مع الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد بعد استبعادها من قائمة الأوائل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تضامن شعبي وبرلماني مع طالبة سورية مستبعدة من قائمة الأوائل في اليمن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت المنصات اليمنية تفاعلا واسعا عقب استبعاد الطالبة السورية المقيمة في اليمن، رؤى محمود شيخ محمد، من قائمة أوائل الثانوية العامة، رغم حصولها على معدل 99.25% وتصدرها على مستوى محافظة المهرة شرقي البلاد.

وأثارت القضية تساؤلات وانتقادات بشأن الأسس القانونية التي استندت إليها وزارة التربية والتعليم في القرار، في حين لم يصدر أي بيان رسمي من الوزارة بشأن ذلك حتى الآن. وعبّر ناشطون وإعلاميون وأكاديميون يمنيون عن تضامنهم مع الطالبة، معتبرين أن التفوق الدراسي يجب أن يُقاس بالتحصيل العلمي لا بالجنسية.

وطالب كثيرون بمراجعة القرار وإنصاف الطالبة، بينما ذهب بعض الناشطين إلى المطالبة بإقالة وزير التربية والتعليم، محملين الوزارة مسؤولية ما وصفوه بـ"الإضرار بصورة العدالة التعليمية" وتقويض مبدأ تكافؤ الفرص.

مع اتساع الجدل، دخل البرلمان على خط القضية، إذ وجّه محسن علي باصرة نائب رئيس مجلس النواب مذكرة رسمية إلى وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، طالب فيها بتوضيح المبررات القانونية والتربوية التي أدت إلى استبعاد الطالبة من قائمة الأوائل رغم تفوقها الدراسي وفق ما تداولته وسائل إعلام يمنية.

وأكد باصرة في مذكرته أن استبعاد الطالبة بسبب جنسيتها يتعارض مع مبدئي تكافؤ الفرص واستحقاقات التكريم، داعيا إلى إنصاف الطالبة وتكريمها أسوة ببقية المتفوقين تقديرا لجهودها وإنجازها العلمي.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026 وأدرجت 16 طالبا ضمن قائمة أوائل القسم العلمي، بمعدلات تراوحت بين 99.88% و97.5%، في حين لم يُدرج اسم رؤى، رغم حصولها على معدل 99.25%.

وفي ظل غياب تعليق رسمي من الوزارة، تداول ناشطون ومنصات يمنية تقديرات تفيد بأن الوزارة ربما تستند إلى لوائح أو ترتيبات خاصة بالطلاب الوافدين، غير أن هذه التفسيرات لم تُنهِ حالة الجدل، في حين نقل ناشطون أيضا تصريحات منسوبة لوزير التعليم منها أنه لا يقبل الظلم ولم يمارس أي عنصرية، ولم يحذف اسم الطالبة.

وعلى وقع التفاعلات المتصاعدة، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وزارة التربية والتعليم بالنظر في التظلمات المتعلقة بنتائج اختبارات الثانوية العامة، والتحقق من أي قصور محتمل في عمليات التصحيح أو الرصد أو إعلان النتائج.

كما شدد العليمي خلال اتصال هاتفي بوزير التربية على أهمية تكريم الطلاب المتفوقين ومنحهم الأولوية في برامج الابتعاث والمنح الدراسية، في إطار دعم الكفاءات الوطنية واحتياجات مرحلة التعافي وإعادة البناء.

وتزامنت التوجيهات الرئاسية مع استمرار المطالبات الشعبية والبرلمانية بمراجعة قضية الطالبة السورية، التي تقيم مع أسرتها في محافظة المهرة ودرست في مدارسها منذ المرحلة الابتدائية.

كما ظهرت الطالبة رؤى محمود شيخ محمد في مقابلة مصورة متداولة على منصات التواصل اليمنية، أكدت خلالها أنها شعرت بالحزن بعد استبعادها من قائمة الأوائل، لكنها شددت على أن "التفوق لا جنسية له". وأوضحت أن القرار لن يؤثر على خططها المستقبلية، معلنة تمسكها بطموحها في دراسة الطب البشري ومواصلة مسيرتها التعليمية.

وفي خضم التفاعل الواسع مع القضية، أعلنت صفحة على فيسبوك منسوبة لجامعة خاصة في عدن جنوبي اليمن، منح الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد منحة دراسية كاملة لدراسة الطب البشري، تقديرا لتفوقها العلمي واحتفاء بإنجازها الأكاديمي.

شارك الخبر: