قطر
تكنولوجيا

سباق خفي بين أمريكا والصين لتسخير الاندماج النووي وإعادة تشكيل موازين القوة العالمية

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٥ م0 مشاهدة
سباق خفي بين أمريكا والصين لتسخير الاندماج النووي وإعادة تشكيل موازين القوة العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاندماج النووي سباق أمريكي صيني على طاقة قد تعيد تشكيل موازين العالم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يخوض قطبا العالم، الولايات المتحدة والصين، سباقا محتدما ولكن أقل صخبا في مجال قد يغير مستقبل البشرية، وهو تسخير الاندماج النووي لتوليد طاقة وفيرة ونظيفة تكاد تكون غير محدودة.

وأشار تقرير نشره ميكا مكارتني وجون فنغ في مجلة نيوزويك إلى أن الاندماج النووي يعتمد على نظائر الهيدروجين المتوفرة بكثرة في الكون، ويُطلق طاقة هائلة تفوق التفاعلات الكيميائية بملايين المرات، مما يجعل نجاح أي دولة فيه كفيلا بإعادة ترتيب موازين القوة العالمية.

وتتميز طاقة الاندماج عن الوقود الأحفوري والانشطار النووي بغياب مخاطر الاحتراق أو الانصهار الكارثي، فضلا عن قدرتها على إنتاج كهرباء مستقرة بمعزل عن تقلبات الطقس. غير أن التكنولوجيا لم تبلغ بعد مرحلة الإنتاج التجاري الواسع، نظرا لحاجتها إلى درجات حرارة تتجاوز 180 مليون درجة فهرنهايت مع ضبط البلازما بدقة.

وتحتفظ الولايات المتحدة بتقدم ملحوظ في الأبحاث والبرمجيات والليزر، مدعومة بإنجاز مختبر لورانس ليفرمور الوطني عام 2022، إلى جانب تفوقها في التمويل الخاص عبر وجود 42 شركة اندماج نووي جمعت نحو 8.05 مليارات دولار في عام 2025. في المقابل، تحشد الصين موارد الدولة بشكل مباشر، مخصصة نحو 6.5 مليارات دولار منذ بداية عام 2023 لمشروعات الاندماج المرتبطة بالتسويق التجاري.

وتعتمد الصين، التي حققت نجاحات في معهد فيزياء البلازما بمدينة خفي وفي مفاعل تشنغدو، على قدراتها الصناعية الهائلة وسلاسل توريد المعادن النادرة والعمالة الماهرة، مما يقلص الفارق مع أمريكا بسرعة ويشكل تحديا استراتيجيا لواشنطن التي قد تعتمد على المصانع الصينية.

ومع تزايد الطلب على الطاقة النظيفة والموثوقة لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وشركات مثل غوغل ومايكروسوفت، يظل التحدي الأكبر حائلا أمام تحويل النجاح المخبري إلى صناعة تجارية ضخمة، وسط توصيات بزيادة الاستثمار الحكومي الأمريكي لتعزيز البنية التحتية وسلاسل الإمداد المحلية.

شارك الخبر: